ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٤٦ - ذم الدنيا
بحث أخلاقي
ذم الدنيا
عندما نتأمل الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة نشعر بأن لسانها لسان ذم واستصغار، ونلمس في كثرتها شدة التحذير من الاغترار بها والانتماء في شهواتها والافتتان بزبرجدها، فهذه الدنيا لا تساوي عند الله تعالى جزءً من مخلوق ضعيف كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لو أنّ الدنيا كانَت تَعدِلُ عند اللهِ عَزَّ وجلَّ جَناحَ بَعوضَةٍ ما سَقَى الكافِرَ والفاجرَ مِنها شَربَةً مِن ماءٍ»([٦٢٤]).
فلذا يتوجب على العقلاء أن يحتقروا هذه الدنيا الدنية التي صارت ميدانا لمعصية المولى المنعم جل ذكره والتي قطع في حبها رأس نبي الله يحيى بن زكريا عليه السلام ورأس سيد شباب أهل الجنة عليه السلام فداروا به في البلدان، ولهذه الدنيا المذمومة مجموعة خصائص تميزها عن الدنيا المباحة التي لا ينالها لسان الذم والتحذير وهي كما يلي:
١ــ إذا كانت توجب الاغترار.
٢ــ إذا كانت توجب الخسران.
٣ــ إذا كانت توجب الخروج عن سلوك العقلاء.
٤ــ إذا كانت توجب عدم الصفاء والاستقرار.
٥ــ إذا كانت توجب الشر والباطل.
٦ــ إذا كانت توجب الذل والهوان.
[٦٢٤] أمالي الطوسي: ص٥٣١، ح١١٦٢. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٢٤، ح٥٩٥٤.