ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٣ - فوائد
«لو جَرَى المَعروفُ عَلى ثَمانينَ كَفّاً لأجِروا كُلُّهُم فيهِ، مِن غَيرِ أن يُنقَصَ صاحِبُهُ مِن أجرِهِ شَيئاً»([٤٥٤]).
٤ــ لا تعطِ الخير ناقصا ولا تفعل المعروف إلاّ بتمامه إذا كنت قادراً على ذلك وهذا ما أشار إليه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«استتمام المعروف أفضل من ابتدائه»([٤٥٥]).
وما أرشدنا إليه وصيه الأول أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
«جمال المعروف إتمامه»([٤٥٦]).
٥ــ إذا وفقت لبذل المعروف عليك الالتزام بخواصه الثلاث التي تجعله معروفا كاملاً نافعاً في الدنيا والآخرة، فلابد حينئذ من استقلاله (تصغيره)، وكتمه وسريته، والإسراع به إلى من هو بحاجة إليه وكن لقول أمامك الصادق عليه السلام مطبقا إذ يقول:
«رأيتُ المَعروفَ لا يَصلُحُ إلاّ بِثَلاثِ خِصالٍ: تَصغيرِهِ، وتَستيرِهِ، وتَعجيلِهِ؛ فإنَّكَ إذا صَغَّرتَهُ عَظَّمتَهُ عِندَ مَن تَصنَعُهُ إلَيهِ، وإذا سَتَرتَهُ تَمَّمتَهُ، وإذا عَجَّلتَهُ هَنَّأتَهُ، وإن كانَ غَيرَ ذلكَ سَخَّفتَهُ ونَكَّدتَهُ»([٤٥٧]).
٦ــ أن تأتي متأخراً خيرٌ من أن لا تأتي، وأن تبذل المعروف وإن كان قليلا فهو نافع لاسيما في وقت الحاجة إليه فلذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا تُحَقِّرَنَّ شَيئاً مِنَ المَعروفِ، ولَو أن تَلقى أخاكَ ووَجهُكَ مَبسوطٌ إلَيهِ»([٤٥٨]).
[٤٥٤] الكافي: ج٢، ص١٨، ح٢. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٥، ح١٢٦٣٨.
[٤٥٥] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٩٣٦، ح٢٦٧٩.
[٤٥٦] ميزان الحكمة: ج٣، ص١٩٣٦، ح٢٦٧٩.
[٤٥٧] الكافي: ج٤، ص٣٠، ح١. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٧، ح١٢٦٦٢.
[٤٥٨] كنز الفوائد للكراجكي: ج١، ص٢١٢. ميزان الحكمة: ج٦، ص٢٥٦٨، ح١٢٦٦٥.