ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٧٦ - آثار وثمرات العمل الصالح في الدنيا
وصرحت به الآية الأخرى في قوله تعالى:
(وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَا)([٧٠٨]).
ولكي يتضح لنا كيف يكون العمل الصالح مفتاحا للسعادة لابد من الوقوف على آثاره الدنيوية والأخروية.
آثار وثمرات العمل الصالح في الدنيا
١ــ العمل الصالح يوجب الرفعة والدرجة الراقية التي تجعل صاحبها سيداً في الدنيا والآخرة، كما أكد ذلك أمير المؤمنين بقوله:
«الشَّرَفُ عِندَ اللهِ سُبحانَهُ بِحُسنِ الأعمالِ، لا بحُسنِ الأقوالِ»([٧٠٩]).
٢ــ يصل بك العمل الصالح إلى هدفك السامي كما في قول الإمام علي عليه السلام:
«العِلْمُ يُرْشِدُكَ، وَالعَمَلُ يَبْلُغُ بِكَ الغايَةَ»([٧١٠]).
٣ــ يوجب مدح الناس وثناءهم كما صرح بذلك سيد المتقين وأمير المؤمنين بقوله:
«إنَّما يُسْتَدَلُّ عَلَى الصّالِحينَ بِما يُجْرِي اللهُ لَهُم عَلى ألسُنِ عِبادِهِ، فَلْيَكُنْ أحَبَّ الذَّخائِرَ إلَيكَ ذَخِيرَةُ العَمَلِ الصّالِحِ»([٧١١]).
٤ــ للعمل الصالح أثر صالح على عامله وعلى ذريته، وحفظ له ولمن حوله من الناس كما بيّن ذلك الإمام الصادق عليه السلام بقوله:
[٧٠٨] سورة طه، الآية: ٧٥.
[٧٠٩] غرر الحكم: ١٩٢٤. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨١٦، ح١٤٢٦٠.
[٧١٠] غرر الحكم: ٢٠٦٠. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨١٦، ح١٤٢٦١.
[٧١١] نهج البلاغة: الكتاب ٥٣. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨١٧، ح١٤٢٧٧.