ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٢٨ - ــ فوائد
«بُعدُهُ عمَّن تَباعَدَ عَنهُ زُهدٌ ونَزاهَةٌ، ودُنُوُّهُ مِمَّن دَنا مِنهُ لِينٌ ورَحمَةٌ، ليسَ تَباعُدُهُ بكِبرٍ وعَظَمةٍ، ولا دُنُوُّهُ بمَكرٍ وخَديعَةٍ»([٥٦٨]).
٣ــ لم يسمح الله تعالى لأحد بالتكبر لأن الكبرياء لباسه وحده الذي لا يليق إلا به سبحانه كما في قول إمام المتقين عليه السلام:
«الحَمدُ للهِ الذي لَبِسَ العِزَّ والكِبرياءَ، واختارَهُما لنَفسِهِ دونَ خَلقِهِ، وجَعَلَهُما حِمًى وحَرَماً على غيرِهِ واصطَفاهُما لِجَلالِهِ»([٥٦٩]).
٤ــ إذا كان قلب المرء عارفا بالله تعالى ولكنه محبٌ للجمال فيتظاهر به فليس هذا من التكبر بشيء وهذا ما دل عليه قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«لا يَدخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلبِهِ مِثقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبرٍ، فقالَ رَجلٌ: إنّ الرجُلَ يُحِبُّ أن يكونَ ثَوبُهُ حَسَناً ونَعلُهُ حَسَنةً! قالَ: إنَّ اللهَ جَميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبرُ بَطَرُ الحَقِّ وغَمْطُ الناسِ»([٥٧٠]).
٥ــ إن للكبر ظاهراً وباطناً فأمّا الظاهر ما ظهر على الجوارح وأمّا الباطن ما كان في قلبه أنه يرى نفسه فوق الغير.
٦ــ كل متكبر لا يتكبر إلا بسبب شعوره بالنقص كما دل على ذلك قول الإمام الصادق عليه السلام:
«مَا مِن رَجُلٍ تَكَبَّرَ أو تَجَبَّرَ إلا لِذِلَّةٍ وَجَدَها في نفسِهِ»([٥٧١]).
[٥٦٨] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٣. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥١٠، ح١٧٢٢٢.
[٥٦٩] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٢. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٣، ص١٢٧. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥١٠، ح١٧٢٢٧.
[٥٧٠] الترغيب والترهيب: ج٣، ص٥٦٧، ح٣١. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥١٢، ح١٧٢٣٤.
[٥٧١] الكافي: ج٢، ص٣١٢، ح١٧. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٥١٧، ح١٧٢٦٢.