ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٥٧ - ــ القول القاصم
ــ القول القاصم
لا يختلف اثنان في كون محمد بن عبد الله بن عبد المطلب هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يشك امرء في أن هذا الرسول الكريم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، فقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو قول الله سبحانه وتعالى وحكمه حكم الله تعالى ومدحه وذمه هو مدح الله تعالى وذمه، ومن نال ذماً من الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لا شك في هلاكه وخلوده في نار جهنم، ولكي نقف على رأي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقوله في معاوية نطلع على ما يلي:
١ــ رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا سفيان مقبلا على حمار، ومعاوية يقوده، ويزيد ابنه يسوقه، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«لعن الله القائد والراكب والسائق»([٨٨٩]).
٢ــ أقبلت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرادت التزويج بمعاوية فنهاها صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك وقال لها:
«إنه صعلوك»([٨٩٠]).
٣ــ قال صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه:
«إنه يطلع من هذا الفج رجل يحشر على غير ملتي، فتشوق إليه المسلمون، وإذا بمعاوية قد طلع منه»([٨٩١]).
٤ــ دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على معاوية وابن العاص فقال:
«اللهم اركسهم في الفتنة ركسا، اللهم دعهم إلى النار دعّاً»([٨٩٢]).
[٨٨٩] معاوية أمام محكمة الجزاء، الشيخ مهدي القريشي: ص١٨. تاريخ الطبري: ج١١، ص٣٥٧.
[٨٩٠] تاريخ الخميس: ج٢، ص٢٩٦.
[٨٩١] تاريخ الطبري: ج١١، ص٣٥٧.
[٨٩٢] معاوية أمام محكمة الجزاء، الشيخ مهدي القريشي: ص١٨. وقعة صفين: ص٢٤٦. مسند أحمد بن حنبل: ج٤، ص٤٢١.