ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٠٥ - ــ العدل الثاني
«اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلُ بَيْتِي أَحَقُّ»)([٧٨١]).
نكتفي بهذا المقدار لعلمنا أنه كاف لكل ذي لب، علما أن هناك فضائل لا يحيط بها أحد من الناس إلا الراسخون في العلم.
ــ بحث عقائدي
ــ العدل الثاني
الحديث عن القرآن والوقوف على حقائقه وبواطنه لا يتسنى إلا للمعصوم الذي سدده الله تعالى ليكون حجة على الناس، وهذا أمر لا جدال فيه كما في القرآن الكريم من غرائب وعجائب وعلوم وحكم عبر وأمثال محكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ وبلاغة وبيان وفصاحة وتحدي وانتصار وغيب وشهود وأدب وأخلاق وعقائد وسنن، ولخص كل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام بوصفه للقرآن عندما قال:
«ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام، فيحكم فيها برأيه، ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره، فيحكم فيها بخلاف قوله، ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم، فيصوب آراءهم جميعا وإلههم واحد، ونبيهم واحد، وكتابهم واحد. أفأمرهم الله بالاختلاف فأطاعوه، أم نهاهم عنه فعصوه، أم أنزل الله سبحانه ديناً ناقصا فاستعان بهم على إتمامه، أم كانوا شركاء له، فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى، أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن تبليغه وأدائه، والله سبحانه يقول:
(مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ)([٧٨٢]).
[٧٨١] مسند أحمد بن حنبل: ج٣٤، ص٣٥٠، ح١٦٣٧٤.
[٧٨٢] سورة الأنعام، الآية: ٣٨.