ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٠٦ - ــ العدل الثاني
وفيه تبيان كل شيء، وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا، وأنه لا اختلاف فيه، فقال سبحانه وتعالى:
(وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)([٧٨٣]).
وإن القرآن ظاهره أنيق وباطنه عميق»([٧٨٤]).
ولابد أن يكون القرآن الكريم هكذا لكي يصلح أن يكون منهاجاً البشر إلى الكمال والفوز والسعادة في الدنيا والآخرة.
ولكي نسلط الضوء على وصف القرآن الكريم لابد أن نطّلع على أقوال محمد وآل محمد صلوات الله عليهم في وصف كتاب الله العظيم:
١ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا قيل له: أمَّتُكَ سَتُفتَنُ: ما المَخرَجُ مِن ذلك، قال:
«كِتابُ اللهِ العَزيزُ، الذي لاَ يَأتيهِ الباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزيلٌ مِنْ حَكيمٍ حَميدٍ، مَنِ ابْتَغى العِلْمَ في غَيْرِهِ أضَلَّهُ اللهُ»([٧٨٥]).
٢ــ عن أمير المؤمنين عليه السلام في صفة القرآن قال:
«جَعَلَهُ اللهُ ريّاً لِعَطَشِ العُلَماءِ، وَرَبيعاً لِقُلوبِ الفُقَهاءِ، وَمَحاجّ لِطُرُقِ الصُّلَحاءِ، وَدَواءً ليسَ بَعْدَهُ داءٌ، ونوراً ليسَ مَعَهُ ظَلمَةٌ»([٧٨٦]).
وعنه عليه السلام أيضا:
«اعْلَموا أنَّ هذا القرآنَ هُوَ النّاصِحُ الذي لاَ يَغُشُّ، والهادي الذي لاَ يَضِلُّ،
[٧٨٣] سورة النساء، الآية: ٨٢.
[٧٨٤] نهج البلاغة، الإمام أمير المؤمنين عليه السلام: ج١، ص٥٤ ــ ٥٥، ح١٨.
[٧٨٥] تفسير العياشي: ج١، ص٦، ح١١. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٢٥، ح١٦٤١١.
[٧٨٦] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٨. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج١٠، ص١٩٩. ميزان الحكمة: ج٨، ص٣٣٢٥، ح١٦٤١٢.