ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٦٣ - الأحاديث الشريفة
والباطل قول الإمام أبي الحسن الثالث عليه السلام: (عن أحمد بن إسحاق، قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن الرؤية وما فيه الناس فكتب عليه السلام:
«لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئيّ هواء ينفُذه البصر، فإذا انقطع الهواء وعدم الضياء بين الرائي والمرئيّ لم تصحّ الرؤية وكان في ذلك الاشتباه لأنّ الرائي متى ساوى المرئيّ في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه وكان في ذلك التشبيه، لأنّ الأسباب لابدّ من اتّصالها بالمسبّبات»).
٤ــ وهذه الرواية تكذّب من افترى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه رأى ربه بالبصر فيقول: (عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزّ وجلّ:
(يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) ([١٠٣]).
قال:
«تبارك الجبّار».
ثمّ أشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار، قال:
«ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون».
قال:
«أُفحِم القوم ودخلتهم الهَيْبَة، وشخصت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلّة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون»)([١٠٤]).
وهناك الكثير من الروايات التي تركناها لتجنب الوقوع في الإطالة.
[١٠٣] سورة القلم، الآية: ٤٢.
[١٠٤] كتاب التوحيد للشيخ الصدوق: ص١٤٩ ــ ١٥٠.