ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٢ - مكارم الأخلاق في نظر أهل البيت عليهم السلام
أمَا تَفْقَهُ؟! الدِّينُ هُو أنْ لا تَغْضَبَ»([٤٧٦]).
فلذا صار الخلق وعاءً ومكانا مناسبا للدين وهذا ما اتصف به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الذي أفاض الله تعالى عليه نعمة النبوة وحباه بالوحي دون غيره لخلقه الرفيع الذي وصل إلى درجة أن ينال مدح الله تعالى وثناء المولى على العبد بقوله:
(وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) ([٤٧٧]).
مكارم الأخلاق في نظر أهل البيت عليهم السلام
مكارم الأخلاق هبة يهديها الله تعالى لخلقه ترتفع بصاحبها إلى الدرجات العليا والمراتب الرفيعة، وهي درع واقية ضد الآثام والدنس فلذا أكثر أهل البيت عليهم السلام من الحث عليها بأنواعه الآتية:
١ــ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«عَلَيكُم بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فإنّ اللهَ عزّ وجلّ بَعثَني بها، وإنَّ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ أنْ يَعْفُوَ الرّجُلُ عَمَّنْ ظَلمَهُ، ويُعْطيَ مَن حَرمَهُ، ويَصِلَ مَن قَطعَهُ، وأنْ يَعودَ مَن لا يَعودُهُ»([٤٧٨]).
٢ــ وعنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«جَعلَ اللهُ سُبحانَهُ مَكارِمَ الأخْلاقِ صِلَةً بَينَهُ وبَينَ عِبادِهِ، فحَسْبُ أحَدِكُم أنْ يَتَمسّكَ بخُلقٍ مُتَّصِلٍ باللهِ»([٤٧٩]).
[٤٧٦] تنبيه الخواطر: ص٨٩. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٦، ح٥٠٣٠.
[٤٧٧] سورة القلم، الآية: ٤.
[٤٧٨] أمالي الطوسي: ص٤٧٨، ح١٠٤٢. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٨١ ــ ١٠٨٢، ح٥٠٦١.س
[٤٧٩] تنبيه الخواطر: ج٢، ص١٢٢. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٨٢، ح٥٠٦٣.