ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٠٣ - مكارم الأخلاق في نظر أهل البيت عليهم السلام
٣ــ وعن أمير المؤمنين عليه السلام:
«فَهَبْ أنّهُ لا ثَوابَ يُرجى ولا عِقابَ يُتَّقى، أفَتَزْهَدونَ في مَكارِمِ الأخْلاقِ؟!»([٤٨٠]).
٤ــ وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
«ثابِروا على اقْتِناءِ المَكارِمِ»([٤٨١]).
وهناك الكثير من الأحاديث التي حثت البشرية على التحلي بهذه المكارم التي لا غنى عنها لعاقل متبصر ولا لأمة تنشد الحياة الحقيقية، ولكي يتضح الأمر ويسعى المرء لنيل هذه المكارم لابد من الاطلاع عليها ومعرفتها، فلقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام حديثان جمع فيهما أغلب مكارم الأخلاق وهما كما يلي:
١ــ قال الإمام الصادق عليه السلام:
«إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَصَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فامْتَحِنوا أنفسَكُم؛ فإن كانتْ فِيكُم فاحْمَدوا اللهَ عزّ وجلّ وارغَبوا إلَيهِ في الزّيادَةِ مِنها.
فذكَرَها عَشرَةٌ:اليَقينُ، والقَناعَةُ، والصَّبرُ، والشُّكرُ، والحِلْمُ، وحُسنُ الخُلقِ، والسَّخاءُ، والغَيرَةُ، والشَّجاعَةُ، والمُروءَةُ»([٤٨٢]).
٢ــ وعنه عليه السلام:
«المَكاِمُ عَشْرٌ، فإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تكونَ فيكَ فَلْتَكُنْ، فإنّها تَكونُ في الرّجُلِ ولا تكونُ في ولدِهِ، وتكونُ في ولدِهِ ولا تكونُ في أبيهِ، وتكونُ في العَبدِ ولا تكونُ في الحُرِّ: صِدْقُ البَأسِ، وصِدْقُ اللِّسانِ، وأداءُ الأمانَةِ، وصِلَةُ
[٤٨٠] غرر الحكم: ٦٢٧٨. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٨١، ح٥٠٦٠.
[٤٨١] غرر الحكم: ٤٧١٢. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٧٩، ح٥٠٤٦.
[٤٨٢] أمالي الصدوق: ص١٨٤، ح٨. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٠٨٠، ح٥٠٥٢.