ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٠٢ - ــ فضلهم عليهم السلام في السنة النبوية
ــ فضلهم عليهم السلام في السنة النبوية
بعد أن بيّنا فضلهم عليهم السلام في القرآن الكريم عن طريق مصادر أهل السنة صار من المناسب أن نقرن ذلك الذي بينا ببيان ما جاء في فضلهم عليهم السلام على لسان النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وعن ذات الطريق ليكون حجة لنا على غيرنا وهو كالآتي:
١ــ حديث الثقلين الذي يصرح بفضل أهل البيت عليهم السلام ودورهم في قيادة الأمة ويبين حاجتها لهم كحاجتها لكتاب الله تعالى كما ورد ذلك في سنن الترمذي:
(حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ــ كُوفِىٌّ ــ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ وَالأَعْمَشُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالاَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ــ صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ــ:
«إِنِّى تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِى أَحَدُهُمَا أَعْظَمُ مِنَ الآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ وَعِتْرَتِى أَهْلُ بَيْتِى وَلَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْحَوْضَ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِى فِيهِمَا».
قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ)([٧٧٥]).
٢ــ وما ذكره صاحب مستدرك الصحيحين فيه بيان أن أهل البيت عليهم السلام هم المراجع الذي ترجع إليه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: وهم الذين يرفعون الاختلاف الذي يقع فيها:
(عن سليمان الأعمش قال: ثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع ونزل
[٧٧٥] سنن الترمذي: ج١٣، ص٤٠٩، ح٤١٥٧.