ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٠٠ - ــ فضلهم في القرآن الكريم
بهم من الجوع فأنزل الله تعالى:
(هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا (١) إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا (٤) إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (٥) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (٦) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا (٧) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)([٧٦٨]).
ثم قال: أخرجها أبو موسى)([٧٦٩]).
وذكر الواحدي في أسباب النزول (في بيان نزول قوله تعالى:
(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا).
في سورة هل أتى قال: قال عطاء عن ابن عباس، وذلك أن علي بن أبي طالب عليه السلام نوبة آجر نفسه يسقي نخلاً بشيء من شعير ليلة حتى أصبح وقبض الشعير وطحن ثلثه فجعلوا منه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة فلما تم إنضاجه أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام، ثم عمل الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأله فأطعموه إياه، ثم عمل الثلث الباقي فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فأطعموه وطووا، يومهم ذلك، فأنزلت فيه هذه الآية)([٧٧٠]).
[٧٦٨] سورة الإنسان، الآيات: ١ إلى ٩.
[٧٦٩] فضائل الخمسة للسيد مرتضى الفيروز آبادي: ص٣٠١ ــ ٣٠٢. أسد الغابة لابن أثير: ج٥، ص٥٣٠.
[٧٧٠] فضائل الخمسة للسيد مرتضى الفيروز آبادي: ج١، ص٣٠٢ ــ ٣٠٣. أسباب النزول، الواحدي: ص٣٣١. (أقول) وذكره المحب الطبري أيضاً في الرياض النضرة: ج٢، ص٢٢٧، وقال فيه: يقال له الحريرة دقيق بلا دهن وقال: هذا قول الحسن وقتادة إن الأسير كان من المشركين، وقال سعيد ابن جبير: الأسير المحبوس من أهل القبلة. وذكره أيضا في ذخائره: ص١٠٢.