ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١١٢ - التصور والتصديق
التصوّرية في الفلسفة: المذهب القائل بأن الكليات لا توجد إلا في الذهن وهو يقابل مذهبي الواقعية والأسمية.
الوهم: ما يقع في الذهن من الخاطر، وهم الشيء دار في خاطره، توهّم الشيء: ظنه ــ وتمثله وتخيله كان في الوجود أو لم يكن([٢١٥]).
التصور والتصديق
التصور: هو علمك بالشيء دون أن تجزم أو تعتقد بمطابقة علمك للواقع.
التصديق: هو علمك بالشيء مع مطابقة ذلك للواقع مما يدفع النفس للإذعان والتصديق بالمطابقة.
ولكي يتضح المطلب نقول: إذا حصل في ذهنك علم بشيء دون أن تصل إلى حد الجزم والاعتقاد به فهذا يسمى تصوراً مجرداً، وإذا قمت بالبرهنة والاستدلال على ثبوته أو نفيه وحصل لك جزم واعتقاد بذلك فهذا يسمى تصديقاً ولكي يكون المطلب أوضح نضرب مثلا لذلك:
(لو قلت لك أن قبة الإمام الحسين عليه السلام بيضوية الشكل مذهبة بذهب خالص حصل عندك تصور عما أخبرتك به، ولما ذهبت وتحققت من الخبر وثبت لك صحة ما قلت حصل لك تصديق لمطابقة الخبر للواقع).
فالتصور مجرد علمك بشيء دون أن يستتبع ذلك التصور جزم واعتقاد، والتصديق هو ترجيح أحد طرفي الخبر مع نفي احتمال الطرف الآخر وهذا هو (اليقين) أو مع وجود احتمال ضعيف للطرف الآخر وهذا يسمى (الظن) وهذا ما ينقسم إليه التصديق على بعض الآراء.
[٢١٥] المعجم الوسيط: ص١٠٦٠.