ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٥٣ - في السمع
هل هما من صفات الذات؟
بيّنا أن هاتين الصفتين قد اتصف بهما الله سبحانه وتعالى، وأنهما بمعنى علمه بالمسموعات والمبصرات، وأن ذكرهما قد ورد في القرآن الكريم وعلى لسان أهل بيت العصمة عليهم السلام.
وكذلك بيّنا سعة هاتين الصفتين ودقتهما وأنهما في الله تعالى ليس كما في خلقه، وأن إطلاق اسمي السميع البصير عليه تعالى لا يشابه إطلاقه على غيره.
بعد هذا البيان لنا أن نسأل عن هاتين الصفتين هل هما من صفات الذات أم من الصفات الفعلية؟
الجواب عن ذلك سيعرف من خلال وقوفنا على الأحاديث التي وردت عن أهل البيت عليهم السلام إذ إنها تبين لنا نوع هاتين الصفتين وهي كما يلي:
في السمع
ــ ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله:
«سميعا إذ لا مسموع».
ــ ورد عن الإمام الباقر عليه السلام قوله:
«يسمع بما يبصر ويبصر بما يسمع».
ــ وقال عليه السلام:
«والسمع ذاته ولا مسموع».
ــ ورد عن الإمام الرضا عليه السلام قوله:
«إنه يسمع بما يبصر ويرى بما يسمع».