ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٧٩ - ــ نصائح
ــ نصائح
١ــ لا تنال الآخرة ولا ينجو العبد إلا بالعمل الصالح وإن كان ذا مال ومنصب كما في قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«إنّ لأِحَدِكُمْ ثَلاَثَةَ أخِلاّءَ: مِنْهُمْ مَنْ يُمَتِّعُهُ بِما سَألَهُ فَذلِكَ مالُهُ، ومِنْهُم خَليلٌ يَنطَلِقُ مَعَهُ حَتّى يَلِجَ القَبْرَ ولاَ يُعْطِيَهُ شَيْئاً ولاَ يَصْحَبُهُ بَعْدَ ذلِكَ فأولئِكَ قَريبُهُ، ومِنْهُمْ خَليلُ يَقولُ: وَاللهِ أنا ذاهِبٌ مَعَكَ حَيثُ ذَهَبْتَ ولَسْتُ مُفارِقَكَ! فذلِكَ عَمَلُهُ، إنْ كانَ خَيراً وإنْ كانَ شَرّاً»([٧٢٢]).
أو كان ذا نسب وحسب وهذا بعينه ما ذكره الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بقوله:
»مَنْ أبْطأ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ (حَسَبُه)»([٧٢٣]).
٢ــ ضرورة الاستمرار على عمل الخير وإن كان قليلا لما في ذلك من أجر عظيم وفائدة كبرى، هذا ما ذكرته الأحاديث الشريفة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقوله:
«المُداوَمَةُ عَلَى العَمَلِ في اتِّباعِ الآثارِ والسُّنَنِ وإنْ قَلَّ، أرْضى للهِ وأنفَعُ عِنْدَهُ في العاقِبَةِ مِنَ الاجْتِهادِ في البِدَعِ واتٍّباعِ الأهْواءِ»([٧٢٤]).
وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
«المُداوَمَةُ المُداوَمَة! فإنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ لِعَمَلِ الْمُؤْمِنينَ غايَةً إلاّ الْمَوْتَ»([٧٢٥]).
[٧٢٢] كنز العمال: ٤٢٧٥٩. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٢١، ح١٤٢٨٤.
[٧٢٣] نهج البلاغة: الحكمة ٢٣، ٣٨٩. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج١٨، ص١٣٤. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨١٦، ح١٤٢٦٣.
[٧٢٤] الكافي: ج٨، ص٨، ح١. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٢٢، ح١٤٢٩٣.
[٧٢٥] مستدرك الوسائل: ج١، ص١٣٠، ح١٧٧. ميزان الحكمة: ج٧، ص٢٨٢٢، ح١٤٢٩٢.