ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ١٩٥ - صفات أهل الفضل
وما جاءت الآيات الكريمة إلا لتبين أن هناك رجحات لشخص على آخر هي سر التفاضل بين الأنبياء والمرسلين.
فالفضيلة كما جاء في اللغة هي الدرجة الرفيعة في حسن الخلق([٤٦٣]).
وتفاضل القوم: تنافسوا في الفضل أي فيما هو رفيع وشريف وعالٍ.
حث الأئمة الأطهار عليهم السلام على التحلي بالفضائل لما لها من آثار وفوائد عالية وهذا ما نلمسه في قول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام:
«فخر المرء بفضله لا بأصله»([٤٦٤]).
ولكي نطّلع على صفات أهل الفضل لابد من الوقوف على موجبات الفضيلة التي تعد سلما للرفعة والعلو:
١ــ الإيثار الذي هو تقديم مصلحة الغير على مصلحة النفس يوجب الفضيلة لقول أمير المؤمنين عليه السلام:
«من آثر على نفسه استحق اسم الفضيلة»([٤٦٥]).
٢ــ عدم العجب بالنفس وعدم الترفع على الآخر مما يجعل المرء فاضلا كما في قول الإمام علي عليه السلام:
«كفى بالمرء فضيلة أن يُنقّص نفسه»([٤٦٦]).
٣ــ الصفح والتسامح والعفو عند القدرة صفات أهل الفضل كما ورد عنه عليه السلام:
«الفضل أنك إذا قدرت عفوت»([٤٦٧]).
[٤٦٣] المعجم الوسيط: ص٦٩٣.
[٤٦٤] جامع أحاديث أهل البيت عليهم السلام، الشيخ هادي النجفي: ج٨، ص٤٧٥، ح١٠٤٥٣.
[٤٦٥] ميزان الحكمة: ج١، ص١٨، ح٤ منزلة الإيثار.
[٤٦٦] ميزان الحكمة: ج٣، ص٢٤٣٣، ح٣٢١٢ ما به فضيلة الإنسان.
[٤٦٧] المصدر السابق.