ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٣٤٨ - الآيات الكريمة
الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)([٨٦٨]).
٢ــ آية أخرى تبين صفات الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم التي فضل بها على غيره من البشر كما في قوله تعالى:
(لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)([٨٦٩]).
٣ــ آية ثالثة ترشد إلى أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ليس إلهاً، بل هو بشر ركبت فيه الغرائز والشهوات والعقل والروح إلا أنه رسمى وارتفع حتى صار حبيبا لربه وخليلا لخالقه عز وجل كما ورد ذلك في قوله تعالى:
(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)([٨٧٠]).
٤ــ آية رابعة تشير إلى أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم له من المؤهلات بما جعله شاهداً على الناس مطلعاً على أعمالهم وأقوالهم ونياتهم، ثم مارس دورا آخراً ألا وهو دور من يدخل السرور على قلب البشر ودور من يزرع الخوف في ذلك القلب فقالت الآية:
(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا)([٨٧١]).
٥ــ آية خامسة دلت وأيدت على أن هذا الوجود المقدس الذي اسمه (محمد)
[٨٦٨] سورة الفتح، الآية: ٢٩.
[٨٦٩] سورة التوبة، الآية: ١٢٨.
[٨٧٠] سورة الكهف، الآية: ١١٠.
[٨٧١] سورة الأحزاب، الآية: ٤٥.