ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٨٢ - ــ أسئلة مهمة
باء: هذا العالم هو عالم الزراعة والآخرة عالم الحصاد وتحصيل الثمار، أي أن العمل هنا دون حساب، وهناك الحساب والجزاء فقط، كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«فَإنَّ اليَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسابٌ، وإنَّ غَداً حِسابٌ وَلاَ عَملٌ»([٧٣٠]).
جيم: في هذا العالم تستطيع أن تصحح الخطأ وتتوب عن الذنوب أمّا في الآخرة ليس لك الحق في ذلك.
٢ــ إننا نؤمن أن ما يفعله الإنسان هنا هو الذي يحدد نوع المصير هناك وهذا ما أكده رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الأحاديث الشريفة التي لو تأملها المنصف يجد الجواب على سؤاله والحل لإشكاله وهي كما يلي:
جاء في حديث عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال:
«لَمّا دَخَلْتُ الجَتَّةَ في لَيْلَةِ المِعْراجِ شاهَدْتُ مَلاَئِكَةً يَبْنُونَ بُيوتاً: بَعْضٌ مِنْ ذَهَبٍ وَآخَرٌ مِنْ فِضَّةٍ، وَأحْيانأً يَتَوَقَّفونَ عَنِ العَمَلِ، فَسألتُهُمْ لِماذا تَعْمَلونَ أحْياناً وَتَقِفونَ عَنِ العَمَلِ أحْياناً؟ فأجابوا، حَتّى تَصِلَنا إمْداداتُ صاحِبِ البِناءِ.
فسألتُ وَما تَقْصُدونَ بالإمْدادات؟ قالوا: ذِكْرُ المُؤمِنِ في الدُنْيا قولُ سُبْحانَ اللهِ والحَمْدُ للهِ ولاَ إلهَ إلاّ اللهُ وَاللهُ أكبرْ.
فَفي كُلِّ وَقْتٍ يَقولُ نَحْنُ نَبني وفي كُلِّ وَقْتٍ يَتَوَقَّفُ نَحْنُ أيْضاً نَتَوَقَّفُ»([٧٣١]).
وجاء في حديث آخر عن الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم:
«كُلُّ مَنْ يَقُولُ سُبْحانَ اللهِ يُغْرِسُ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ شَجَرَةً، وكُلُّ مَنْ يَقولُ الحَمْدُ
[٧٣٠] موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنة والتاريخ، محمد الريشهري: ج٤، ص١٢٢، ح١٣٥١.
[٧٣١] وسائل الشيعة: ج٤، ص١٢٠٨. العدل الإلهي، الشهيد مرتضى المطهري: ص٢٥٤.