ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤١ - البصير
المرائي لا بمحاضرة، لم تحط به الأوهام بل تجلى لها بها، وبها امتنع منها، وإليها حاكمها، ليس بذي كبر امتدت به النهايات فكبرته تجسيما، ولا بذي عظم تناهت به الغايات فعظمته تجسيدا، بل كبر شأنا، وعظم سلطانا»([٦٠]).
وهناك روايات تذكر علة احتجاب الله عزّ وجلّ عن خلقه.
عن محمد بن بندار، عن محمد بن علي ، عن محمد بن عبد الله الخراساني ــ خادم الرضا عليه السلام ــ قال: (قال بعض الزنادقة لأبي الحسن عليه السلام:
لِمَ احتجب الله؟ فقال أبو الحسن عليه السلام:
«إن الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم فأما هو فلا تخفى عليه خافية في آناء الليل والنهار».
قال: فلِمَ لا تدركه حاسة البصر؟ قال ــ عليه السلام ــ:
«للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الأبصار، ثم هو أجل من أن تدركه الأبصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل».
قال: فحده لي، قال ــ عليه السلام ــ:
«إنه لا يحد».
قال: لِمَ؟ قال ــ عليه السلام ــ:
«لأن كل محدود متناه إلى حد فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة، وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان، فهو غير محدود ولا متزائد ولا متجز ولا متوهم»)([٦١]).
وجاء عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة الثمالي قال: (قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام:
[٦٠] منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة للعلامة حبيب الله الهاشمي: ج١١، ص٥، الخطبة ١٨٤.
[٦١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله: ج٣، ص١٦، ح١.