ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٤٥ - السميع
سادسهم، ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا، يسمع النجوى، ودبيب النمل على الصفا، وخفقان الطير في الهواء، لا تخفى عليه خافية ولا شيء مما أدركته الأسماع والأبصار، وما لا تدركه الأسماع والأبصار، ما جل من ذلك وما دق، وما صغر وما كبر، ولم نقل سميعا بصيرا كالسمع المعقول من الخلق»([٧١]).
ويؤكد الإمام الكاظم عليه السلام أن الله تعالى سميع دون أن يشك بصحة سمعه ودقته فيقول:
«اللهم.... أنت..... سميع لا يشك»([٧٢]).
ويؤكد أيضا أنه تعالى يسمع الأصوات القوية دون أن تؤثر عليه كما تؤثر على سمع المخلوق فيهم منها، ويسمع الخفية التي لا يستطيع أن يسمعها غير صاحبها، ويوضح أن سمعه واسع شامل لجميع اللغات المختلفة التي تصدرها المخلوقات بل هو رقيب على كل ما يصدر من خلقه ويرى الإمام الرضا عليه السلام أن الله سبحانه يسمع كل صوت يصدر من خلقه دون أن يشتبه بأحد منها كما في قوله:
« اللهم إني أسألك، يا سامع كل صوت، ويا بارئ النفوس بعد الموت، ويا من لا تغشاه الظلمات، ولا تتشابه عليه الأصوات، ولا تغلطه الحاجات»([٧٣]).
وينفي الإمام الرضا عليه السلام أن يكون سمع الله تعالى بآلة سمع مثقوبة كما هو في خلقه فيقول:
« سمي ربنا سميعا لا بخرت فيه يسمع به الصوت ولا يبصر به، كما أن خرتنا الذي به نسمع لا نقوى به على البصر، ولكنه أخبر أنه لا يخفى عليه شيء من
[٧١] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٦٦ ــ ٢٦٧، ح٤٧١٣.
[٧٢] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٦٧، ح٤٧١٦.
[٧٣] موسوعة العقائد الإسلامية: ج٤، ص٢٦٧ ــ ٢٦٨، ح٤٧١٨.