ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٦١ - ــ نصيحة معصومية
«أُحَذّرَكُمُ الدنيا، فإنّها دارُ شُخُوصٍ، ومَحَلَّةُ تَنغِيصٍ، ساكِنُها ظاعِنٌ، وقاطِنُها بائنٌ»([٦٦٨]).
وعنه عليه السلام قال:
«احذَرُوا الدنيا فإنَّ في حلالِها حِسابـ(ـاً)، وفي حَرامِها عقابـ(ـاً)، وأوّلُها عَناءٌ، وآخِرُها فَناءٌ»([٦٦٩]).
وعن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام أيضا:
«احذَروا الدنيا الحَذَرَ كُلَّهُ، وضَعُوا عَنكُم ثِقْلَ هُمُومِها لِما تَيَقَّنتُم لِوَشْكِ زَوالِها، وكونوا أسَرَّ ما تَكونونَ فيها، أحذَرَ ما تَكونُونَ لَها»([٦٧٠]).
وهناك الكثير من الأحاديث في هذا الباب فراجع.
٥ــ للجهل آثار وخيمة تفسد الدنيا وتوجب عذاب الآخرة ومن هذه الآثار الاغترار بالدنيا كما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام:
«الرُّكونُ إلى الدنيا مَع ما يُعايَنُ مِن سُوءِ تَقَلُّبِها جَهلٌ»([٦٧١]).
٦ــ يبرئ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام الدنيا من مسؤولية الاغترار بها ويلقي اللوم على المغرور فيها بقوله:
«حَقّاً أقولُ: ما الدنيا غَرَّتكَ، ولكنْ بها اغتَرَرتَ، ولقَد كاشَفَتكَ العِظاتِ وآذَنَتكَ عَلى سَواءٍ، ولَهِيَ بما تَعِدُكَ مِن نُزولِ البلاءِ بِجِسمِكَ والنَّقضِ (النَقص) في قُوَّتِكَ أصدَقُ وأوفَى مِن أن تَكْذِبَكَ أو تَغُرَّكَ»([٦٧٢]).
[٦٦٨] نهج البلاغة: الخطبة ١٩٦. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٠، ح٥٨٦٧.
[٦٦٩] بحار الأنوار: ج٧٨، ص٢٣، ح٨٨. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٠، ح٥٨٦٩.
[٦٧٠] بحار الأنوار: ج٧٣، ص١٠٩، ح١٠٩. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٠، ح٥٨٧٢.
[٦٧١] غرر الحكم: ٢٠٣٧. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٤، ح٥٨٩٥.
[٦٧٢] نهج البلاغة: الخطبة ٢٢٣. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٥، ح٥٩٠٢.