ومضات السبط (ع) - الفتلاوي، علي - الصفحة ٢٦٢ - ــ نصيحة معصومية
٧ــ يرشد الإمام علي عليه السلام أهل النظر الثاقب والنباهة والكياسة إلى ضرورة التحلي بصفات الزاهدين عندما ينظرون إلى الدنيا فيقول:
«أُوصِيكُم بالرَّفضِ لهذِهِ الدنيا التارِكَةِ لَكُم، وإن لَم تُحِبُّوا تَرْكَها... فلا تَنافَسُوا في عِزِّ الدنيا وفَخرِها، ولا تَعجَبُوا بزينَتِها ونعيمِها، ولا تَجزَعوا مِن ضَرَّائها وبُؤسِها، فإنّ عِزَّها وفَخرَها إلى انقِطاعٍ، وإنَّ زينَتَها ونعيمَها إلى زوالٍ، وضَرّاءَها وبُؤسَها إلى نَفادٍ (نفاذٍ)»([٦٧٣]).
٨ــ حقّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا فينبغي الاقتداء به في رؤيته الحكيمة لندة القذارة لاسيما بعد الاطلاع على قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا بنَ جُندَبٍ، إن أحبَبتَ أن تُجاوِرَ الجليلَ في دارِهِ وتَسكُنَ الفِردَوسَ في جِوارِهِ فلتَهُنْ عَلَيكَ الدنيا»([٦٧٤]).
٩ــ نهى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عن تعظيم الآخرين لما لديهم من مال أو جاه أو منصب طمعا فيما لا يهم بل لابد أن يكون التوقير والتعظيم للتقوى والأخوة في الله تعالى فلذا ورد عنه صلى الله عليه وآله وسلم:
«مَن عَظَّمَ صاحِبَ دنيا وأحَبَّهُ لِطَمَعِ دُنياهُ سَخِطَ اللهُ علَيهِ»([٦٧٥]).
١٠ــ أكد أهل البيت عليهم السلام على الصبر عندما يصاب المرء بما يلاقيه من ألم الدنيا فإنه قد خور له في الآخرة وهذا ما يدل عليه قول أمير المؤمنين عليه السلام إذ يقول:
«مَرارَةُ الدنيا حَلاَوَةُ الآخِرَةِ»([٦٧٦]).
[٦٧٣] نهج البلاغة: الخطبة ٩٩. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢١٧، ح٥٩١٥.
[٦٧٤] بحار الأنوار: ج٧٨، ص٢٨٢، ح١. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٢٥، ح٥٩٦٤.
[٦٧٥] بحار الأنوار: ج٧٦، ص٣٦٠، ح٣٠. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٢٦، ح٥٩٦٥.
[٦٧٦] غرر الحكم: ٩٧٩٣. ميزان الحكمة: ج٣، ص١٢٢٧، ح٥٩٨٣.