علوم حدیث - علوم حدیث - الصفحة ٣٨٤ - تحليلي بر نگارشهاي «الموضوعات» در اهل سنت
شرايط فكري و فرهنگي اين عصر را بشار عواد به زيبايي ترسيم ميكند. او ميگويد در اين قرن از يك سو شافعيها به خاطر حمايت ايوبيها صاحب قدرت و داراي مدراس و موقوفات ميشوند و از جانب ديگر، حنبليها قدرت دارند و برخوردار از دارالحديثها و مدرسههاي فراواناند و نزاع ميان آنها سخت و جدي است.
سخن بشار عواد چنين است:
و شهدت دمشق في هذا العصر نزاعاً مذهبياً و عقائدياً حاداً، كانَ الحُكَّامُ المماليكُ يتدخلون فيه في كثيرٍ من الأحيان ، فيُناصرون فئةً علی أخري. و كان الأيوبيون قبل ذلك قد عنُوا عنايةً كبيرةً بنشر مذهب الإمام الشافعي، فأسَّسوا المدارس الخاصة به، و أوقفوا عليها الوقوف. وعنوا في الوقت نفسه بنشر عقيدة الأشعري، و اعتبروها السُّنةَ التي يجبّ اتباعُها. لذلك أصبحت للأشاعرة قوةٌ عظيمةٌ في مصر و الشام. و قد أثر ذلك علی المذاهب الاخری، فأصابها الوهنُ و الضعف عدا الحنابلة الذين ظلوا علی جانب كبير من القوة، و كانت لهم في دمشق مجموعة من دور الحديث و المدارس.
و كان النزاع العقائدي بين الحنابلة و الاشاعرة مضطرماً، زاده اعتماد الحنابلة علی النصوص في دراسة العقائد، و اعتماد الاشاعرة علی الاستدلال العقلي و البرهان المنطقي في دراستها. و بقدر ما ولَّد هذا التعصبُ من تمزق في المجتمع، فإنَّه وَلَّد في الوقت نفسه نشاطاً علمياً واضحاً في هذا المضمار، تَمثَّلَ في الكتب الكثيرة التي أُلفت فيه. كما ظهر تحيُّزٌ واضح في كثيرٍ من كتابات العصر.
و كانَ الجهلُ و الاعتقادُ بالخُرافات والمغيّبات سائداً بين العوام في المجتمع الدمشقي. و كان التصوف منتشراً في أرجاء البلاد انتشاراً واسعاً، و ظهر بينهم كثيرٌ من المشعوذين الذين أثَّروا علی العوام أَيَّما تأثير. بل عملَ الحكامُ المماليكُ علي الاهتمام بهم، وكان لهم اعتقادٌ فيهم، فكان للملك الظاهرِ بِيبرس البندقداري (م٦٧٦ق) شيخٌ اسمه الخَضِرُ بنُ أبي بكر بن موسی العدوي، كان «صاحب حالٍ، و نفسٍ مؤثرة، و همة إبليسية، و حال كاهني»، و كان الظاهرُ يُعظمه، و يزوره أكثر من مرةٍ في الاسبوع، و يطلعه علي أسراره ، و يستصحبه في أسفاره لاعتقاده التام به. و انتشر تقديسُ الأشياخ، و الاعتقادُ فيهم، و طلب النذور عند قبورهم، بل كانوا يسجدون لبعض تلك القبور ، و يطلبون المغفرة من أصحابها.[١]
قرن دهم
در اين قرن، پايگاه اصلي تدوين كتب الموضوعات مصر است و بيشتر تأليفها از آن شافعيهاست. اگر سخن بشار عواد را درباره قرن هشتم ـ كه شافعيها و اشاعره در دمشق و مصر قوت گرفتند و نزاع ميان
[١]. معناي متن، ص١٩٧.