قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ٤٧٠ - ذكر ما روينا من الآثار في البيوع و الصنائع و طريقة الورعين من السلف
قال: أي شيء بقي إذا سكر؟ نعم يجفي أو يجانب. سألته عن المكره يراد على شرب الخمر فقال: يروى عن عمر رضي الله عنه في شرب الخمر، إلّا أنه لا يفعل حتى ينال بعذاب. قلت: فإن أمر أن يقتل قال: أما القتل فلا يكون عند الله المقتول. قلت لأبي عبد الله: الرجل يبيع داره من نصراني قال: لا، أ ليس يكفر فيها و ذكر المحاريب التي فيها. قال لي أبو عبد الله: أي شيء قال لك عبد الوهاب في خروجي إلى مكة؟ قلت: ما أرى لك أن تخرج أنت هاهنا بالقرب ليس تسلم فكيف إن تباعدت؟ قال: أشار علي رجل صالح أن لا أخرج، أخبره أني قد قبلت ما أشرت به عليّ و قد كنا اشترينا بعض حوائجه. سألت أبا عبد الله عن رجل لبي بالحج و ليس عنده شيء و عليه دين قال لا يجوز حتى يستأذن أصحاب الدين ثم قال: قد أوجب على نفسه الحج. سألت أبا عبد الله عن رجل له أم ضريرة و له مال يحج عنها فقال: يحج عنها إذا لم تقدر الركوب، و قال يعجبني أن لا يحج إلّا عن قرابة. قلت لأبي عبد الله: إني دخلت أغسل رجلا من أصحابنا فإذا قد دخل علينا رجل من أهل الخلاف قد سميته له فقال لي: قد وقفت حيث ثبت و غسلته، لو خرجت كنت لا تأمن أن يجيء برجل من أصحابنا فيتولاه. سألت أبا عبد الله عن رجل مات و ترك كتبا و له ورثة قال: تدفن، فإن كانوا صبيانا صغارا قال: يدفنها الوصي عليهم. سمعت أبا عبد الله يقول: حكم المخنثين أن ينفوا. سئل أبو عبد الله عن المرأة إذا كانت موسرة و زوجها غائب: هل تحج؟ قال: تكتب إليه فإن أذن و إلّا خرجت مع ذي محرم. قيل فإن كان شاهدا يمنعها تخرج من غير علمه مع محرمها؟ قال: نعم، ليس له أن يمنعها قال: و لا تخرج مع غيره، فإن كان أخوها من الرضاعة خرجت. قيل لأبي عبد الله الرجل يستأجر الدار و الحانوت فيؤاجره بأكثر مما استأجره قال: فيها اختلاف و لم يجب. قيل له: رجل له شجر في أرضه و أغصانها في أرض غيره قال: يقطع أغصانها. قيل فإن صالحه على أن تكون الغلة بينهم قال: لا أدري. سمعت أبا عبد الله يقول في المحرم إذا اضطر إلى الصيد قال: يأكل الميتة و قال: اذهب في الميتة إلى حديث ابن حكيم. أتانا كتاب النبي صلى الله عليه و سلم قبل وفاته بشهر: لا تنتفعوا من الميتة بشيء. سألت أبا عبد الله عن محرم ذبح صيدا: يؤكل؟ قال: لا، هذا ليس بزكاة هذا لا يؤكل. قلت: فالرجل يقلع ضرسه ثم يرده إلى موضعه، فمكث ثلاثا ثم يقلعه أيش تقول فيه؟ فإن الشافعي قال يعيد الصلاة لأنه صلّى في ميتة قال: لا تعجل عليّ، ثم سكت ساعة ثم قال: ما أبعد ما قال، بلى لو أخذ سن شاة مما يؤكل لحمه فوضعه لم يكن به بأس. و ذكر في هذا أحبّ إليّ أن يعيد ما صلّى. سألت أبا عبد الله: يباع الغزل في الفلكة