قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ١٥٣ - ذكر فضائل الطهارة و ما يقال عند غسل كل عضو من الأذكار
و أنت عني راض. و يقول عند الاستنثار: اللّهم إني أعوذ بك من روائح النار و من سوء الدار. و يقول عند غسل وجهه: اللّهم بيض وجهي يوم تبيض فيه وجوه أوليائك، و لا تسود وجهي يوم تسود فيه وجوه أعدائك. و عند غسل يمينه: اللّهم آتني كتابي بيميني و حاسبني حسابا يسيرا. و عند غسل الشمال: اللّهم إني أعوذ بك أن تؤتيني كتابي بشمالي أو من وراء ظهري. و عند مسح الرأس: اللّهم غشني برحمتك و أنزل علي من بركاتك، و أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلّا ظلك. و يقول عند مسح الأذنين: اللّهم اجعلني ممن يستمع القول فيتبع أحسنه اللّهم اسمعني منادي الجنة مع الأبرار. ثم يمسح عنقه فيقول: اللّهم فك رقبتي من النار، و أعوذ بك من السلاسل و الأغلال. و يقول عند غسل قدمه اليمنى: اللّهم ثبت قدمي على الصراط مع أقدام المؤمنين. و يقول عند غسل اليسرى: اللّهم إني أعوذ بك أن تنزل قدمي عن الصراط يوم تنزل فيه أقدام المنافقين، و أن يبتدئ بغسل الذراعين من أصابع الكفين و يقطع من المرفقين كل غسلة، و أن يرفع في غسل الذراعين إلى إنصاف العضدين، و أن يبتدئ بغسل القدمين من الأصابع و يخللهما في الميامن و يقطع غسلهما من الكعبين، و يرفع في غسل الرجلين إلى إنصاف الساقين و يمين أصابع اليد اليمنى خنصرهما، و يمين اليد اليسرى إبهامها. و إذا فرغ من وضوئه رفع رأسه إلى السماء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمّدا صلى الله عليه و سلم عبده و رسوله، سبحانك و بحمدك لا إله إلا أنت، عملت سوءا و ظلمت نفسي. أستغفرك و أتوب إليك فاغفر لي و تب علي إنك أنت التوّاب الرحيم، اللّهم اجعلني من التوّابين و اجعلني من المتطهرين، و اجعلني شكورا و اجعلني أذكرك كثيرا، و أسبحك بكرة و أصيلا. هذا جميع ما روي من القول بعد الفراغ من الوضوء بآثار متفرقة جمعناها. يقال إنّ من قال هذا بعد فراغه من الوضوء ختم على وضوئه بخاتم، و رفع له تحت العرش. فلم يزل يسبح الله و يقدسه و يكتب له ثواب ذلك إلى يوم القيامة. و أكره الوضوء في إناء صفر. سمعت أنّ العبد إذا توضأ احتوشته الشياطين توسوس إليه، فإذا ذكر الله خنست عنه و حضرته الملائكة، فإنّ كان وضوءه في إناء صفر أو نحاس لم تحضره الملائكة. و روي عن ابن عمر و أبي هريرة كراهة ذلك. و قال بعضهم: سألني شعبة أن أخرج له وضوءا، فأخرجته في إناء صفر فلم يتوضأ به. و قال حدثني عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كره الوضوء في إناء صفر. و توضأ رسول الله صلى الله عليه و سلم من ركوة و من إداوة و من مهراس حجر. و قد روينا في حديث زينب بنت جحش أنّ رسول الله صلى الله عليه و سلم توضأ و اغتسل. في حديث آخر من مخضب لها و هو نحاس و هذه رخصة.