قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ١٥٤ - ذكر فرائض الصلاة قبل الدخول فيها
صفة الغسل من الجنابة يضع الإناء عن يمينه ثم يسمي الله تعالى، و يفرغ الماء على يديه ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ثم يغسل ذكره و يستنجي، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة كاملا إلا غسل قدميه. ثم يدخل يديه في الإناء بما حملتا من الماء فيصب على شقه الأيمن ثلاثا ظهرا و بطنا إلى فخذه و ساقه، ثم يغسل شقه الأيسر كذلك ثلاثا ظهره و بطنه إلى فخذه و ساقه. و يدلك ما أقبل من جسده و ما أدبر بيديه معا، ثم يدخل يديه بما حملتا من الماء فيفيض على رأسه ثلاثا و يخلل شعر رأسه بأصابعه و يبل الشعر و ينقي البشرة، ثم يتنحى من موضعه قليلا فيغسل قدميه. فإن فضل من الإناء ماء أفاضه على سائر جسده، و أمر يديه على ما أدركتا من بدنه، فإن قدم غسل رجليه فأدخلهما في أول وضوئه فلا بأس و لا وضوء عليه بعد الغسل، و ليتق أن يمس ذكره في تضاعيف ذلك بيديه. فإن مس ذكره فليعد وضوءه و إن نسي المضمضة و الاستنشاق في غسل الجنابة حتى صلّى أحببت أن يتمضمض و يستنشق و يعيد الصلاة، و إن نسيهما في الوضوء فلا إعادة عليه. و كيفما أتى بغسل جسده من الجنابة فجائز بعد أن يعم جميع بدنه غسلا. و من لم يتوضأ قبل الغسل أحببت له أن يتوضأ بعده، و من انغمس في نهر أجزاه عن الغسل و أحب أن يتوضأ و فرض غسل الميت كغسل الجنابة. (كتاب الصلاة) ذكر فرائض الصلاة قبل الدخول فيها و هي سبع: أول ذلك طهارة الجسد، و طهارة الثوب و طهارة البقعة، و ستر العورة و هي من السرّة إلى الركبة، و استقبال القبلة و إصابة الوقت، و القيام إلا من عذر، و فرائض الصلاة في صلبها اثنتا عشر خصلة. روينا عن رسول الله صلى الله عليه و سلم: مفتاح الجنة الصلاة. و روي عنه صلى الله عليه و سلم: تحريمها التكبير و تهليلها التسليم فأول ذلك النية و تكبيرة الإحرام بلفظ التكبير. و ليس للعرب في لفظ التكبير بمعنى الإكبار إلا وزن أفعل و الأفعل فيقولون: الله أكبر و الله الأكبر. و ليس يقولون: الله كبير، و هم يريدون معنى أكبر مما سواه، إنما يقولون كبير بمعنى عظيم لأن هذه لفظة أعجمية عربت. و تقول العرب: الله كبار، و ليس بمعنى أكبر إنما هو بمعنى كبير. و التفخير للتعظيم. ثم يقرأ سورة الحمد، أولها بسم الله الرحمن الرحيم، و الركوع، ثم الطمأنينة في السجود و الجلسة بين السجدتين و التشهد الأخير،