قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ٤٦٦ - ذكر ما روينا من الآثار في البيوع و الصنائع و طريقة الورعين من السلف
تصاوير قال: لا ينظر إليه قلت: فقد نظرت إليه قال: إن أمكنك خلعه خلعته. أبو صالح الفراء عن يوسف بن أسباط قال: قلت: من أجيب؟ قال: لا تدخل على رجل، إذا دخلت عليه أفسد عليك قلبك. قد كان يكره الدخول على أهل البسط يعني الأغنياء. المروزي قال: سألت أبا عبد الله عن الستر يكتب عليه القرآن فكره ذلك و قال: لا يكتب القرآن على شيء منصوب لا ستر و لا غيره. قلت: فالرجل يكتري البيت يرى فيه التصاوير ترى أن يحكه قال: نعم. قلت لأبي عبد الله: فإذا دخلت حماما فرأيت فيه صورة ترى أن أحك الرأس قال: نعم. ذكر الورع في أشياء ابن عبد الخالق. قال: حدثنا أحمد بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله: ترى الرجل الوصي تسأله الصبية أن يشتري لها لعبة قال: إن كانت صورة فلا. و ذكر فيه شيئا قلت: أ ليس الصورة إذا كان يد أو رجل؟ فقال: عكرمة يقول: كل شيء له رأس فهو صورة. قال أبو عبد الله: و قد يصيرون لها صدرا و عينا و أنفا قلت: و أحبّ إليك أن تجتنب شراءها؟ قال: نعم. سألت أبا عبد الله عن قبلة اليد فلم ير بها بأسا إن كان على التدين. قال: قد قبّل أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما و إن كان على طريق الدنيا، فلا رجل يخاف سيفه أو سوطه. قال لي أبو عبد الله: قال لي سعيد الحاجب إلّا يقبل يد ولي عهد المسلمين فقلت: بيدي هكذا و لم أفعل. و روينا عن عليّ بن ثابت قال: سمعت حفيان يقول: لا بأس بها للإمام العادل و أكرهه على الدنيا يعني تقبيل اليد. قلت لأبي عبد الله: رجل يريد الخروج إلى الثغر و قد سألني أسألك، و هذا الطريق طريق الأنبار مخيف، فإن عرض له اللصوص ترى أن يقاتلهم قال: إن طلبوا أشياءه قاتلهم لأن النبي صلى الله عليه و سلم قال: من قتل دون ماله فهو شهيد قلت: فإن عرضوا للرفقة، ترى أن يقاتلهم؟ قال: حتى إن يطلبوه هو و لم ير أن يقاتل عن الرفقة بالسيف. سئل أبو عبد الله عن الأسير: يفر؟ قال: نعم إذا قدر على ذلك. قلت لأبي عبد الله: ترى للرجل إذا جاءه الرجل يسأل ترى أن يسأله له قوما قال: لا لكن يعرض كما فعل النبي صلى الله عليه و سلم حين قدم عليه القوم مجتابي النمار فقال: تصدق رجل بكذا. سمعت أبا عبد الله يقول: عبد الوهاب أطيب طعمة من غيره يريد الوراقة. سمعت أبا عبد الله يقول: كان يحيى بن يحيى أوصى إليّ بجبته، فجاءني ابنه فقال لي فقلت: رجل صالح قد أطاع الله تبارك و تعالى فيها أتبرك بها. حدثت عن بعض العلماء أنّ يحيى بن يحيى قالت له امرأته تشربه دواء: لو قمت فترددت في الدار فقال: ما أدري ما هذه المسألة، أنا أحاسب نفسي منذ أربعين سنة. حدثت عن موسى بن عبد الرحمن بن مهدي قال: لما قبض عمي أغمي على أبي فلما