قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ٤٦٩ - ذكر ما روينا من الآثار في البيوع و الصنائع و طريقة الورعين من السلف
صلى الله عليه و سلم رجل و عليه ثوبان أحمران فسلم فلم يرد عليه. المروزي قال: رأى أبو عبد الله بطانة جنبي حمراء فقال: لم صبغتها حمراء قلت: للرقاع التي فيها قال: و أيش تبالي أن يكون فيها رقاع قلت: تكرهه قال: نعم، و أمرني أن أشتري له تكّة فقال: لا يكون فيها حمرة قلت: تكرهه قال: نعم. قلت لأبي عبد الله: الثوب الأحمر تغطى به الجنازة فكرهه قلت: ترى أن أجذبه قال: نعم، و أمروني في منزل أبي عبد الله أن أشترى لهم ثوبا عليه كتاب فقال: قل لهم: إن أردتم أن أشتريه و أقلع الكتاب قلت: هم إنما يريدون الكتاب قال: لا تشتره. و أخبرتني المرأة قالت: نهاني أبو عبد الله عن النقش في الخطاب و قال: اغمسي اليد كلها. و سمعت أبا عبد الله و ذكر المختضبة فقال: قالت عائشة: أسليه و ادعميه. سليمان التيمي عن أبي عثمان قال: أرسلت أم الفضل ابنة غيلان إلى أنس تسأله عن القلادة في عنق المرأة و عن الخضاب، فأرسل أنه يستحب للمرأة أن تعلق في عنقها شيئا في الصلاة و لو سيرا و قال في الخضاب: آمرها أن تغمس يدها كلها. المروزي قال: سألت أبا عبد الله عن الرجل يجصص فقال: أما أرض البيوت فثوقيهم من التراب، و كره تجصيص الحيطان. و ذكرت لأبي عبد الله مسجدا قد بني و أنفق عليه ما لا كثيرا، فاسترجع و أنكر ما قلت و قال: قد سألوا النبي صلى الله عليه و سلم أن يكحل المسجد فقال: لا عريش كعريش موسى. قال أبو عبد الله: إنما هو شيء من الكحل يطلي فلم يرخص النبي صلى الله عليه و سلم. حدثت عن أحمد بن عبد الخالق قال: حدثنا أبو بكر المروزي قال: قلت لأبي عبد الله لا يبيع حاضر لباد كيف هو؟ فقال: حدثنا سفيان قال: حدثنا أبو الزبير قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: لا يبيع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض. قال: و البادي الأعرابي و أنت حاضر و يجيء الأعرابي و هو لا يعرف السعر، فتقوم أنت و قد عرفت السعر فتبيع له بما تعرف فهو الذي نهى عنه. قلت لأبي عبد الله: فتشتري له إذا جاء لأنه لو ترك لأشتري منهم الغالي بمنزلته إذا جاء فباع منهم الرخيص فقال: ليس هذا لو كان هذا هكذا ما اشترى الناس و لا باعوا، إنما عليه لا يبيع له و لم ير بأسا أن يشتري له. قلت لأبي عبد الله: ما معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم: لا شرطين في بيع قال: قول الرجل أبيعك أمتي هذه على أنك إذا بعتها فأنا أحق بها. سئل أبو عبد الله عن ربح ما لم يضمن قال: الرجل يبيع الطعام قبل أن يقبضه. قيل لأبي عبد الله في الرجل يشتري الطعام صبرة ترى له أن يبيعه قبل أن يكيله؟ فقال: لا. سئل عن بيع المباطخ فقال: جنية يوم بيوم. قلت لأبي عبد الله: يكون في سقف البيت الذهب بجانب صاحبه قال: نعم هذا يكره و ذهب، إلى أن يجفي. قلت لأبي عبد الله: الرجل يكون له القرابة سكران يجفي