تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - مسألة ٤ المقيم في مكة لو وجب عليه التمتع
..........
عن المقام، و الاختصاص بمن يريد الحج من الخارج و يأتي على الميقات، و لا مجال لدعوى استظهار العموم، كما ادّعى.
و امّا من الجهة الثانية: فالرواية الوحيدة التي تدل على القول الأوّل: ما رواه الكليني عن الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمد عن الحسن بن على عن ابان بن عثمان عن سماعة، عن أبي الحسن- عليه السلام- قال: سألته عن المجاور، أ له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم، يخرج الى مهلّ أرضه فيلبّي ان شاء. [١] و لا بدّ اما من تقييد المجاور في السؤال، بقرينة الحكم في الجواب بجواز التمتع له بالمجاور، الذي لم يمض عليه سنتان، بقرينة الصحيحتين المتقدمتين الواردتين في المسألة السابقة. و امّا من حمل السؤال على الحج المندوب، و على كلا التقديرين يصح الاستدلال بها لهذا القول. لكنه قد نوقش فيها سندا و دلالة، امّا من جهة السند: فلأجل معلّى بن محمد، الذي ذكر النجاشي في ترجمته: انه مضطرب الحدث و المذهب و أجيب عنه- مضافا الى عدم دلالة عبارة النجاشي على ضعفه، لان مرجع اضطراب الحديث إلى انه يروي الغرائب، و الاضطراب في المذهب لا يقدح في وثاقه الرجل- بأنه من رجال كامل الزيارات لابن قولويه شيخ المفيد- قده-، الذي التزم في ديباجته: بأنه لا يروي إلّا عن الثقات. و عليه، فهو موثق بتوثيقه، غاية الأمر، بالتوثيق العام.
و امّا من جهة الدلالة: فلان التعليق على المشيّة لا يكاد يجتمع مع الوجوب، فإنه لا معنى لقوله: أقيموا الصلاة ان شئتم، فهو- اي التعليق- يدل على عدم الوجوب.
و لكنه أجاب عن هذه المناقشة في المستمسك، بقوله: «و قوله- ع-: ان شاء.
[١] وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثامن ح- ١.