تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤ - مسألة ١٧- يجوز التبرع عن الميت في الحج الواجب مطلقا
..........
هو الولد، الذي يجري فيه احتمال الاختصاص، لاختصاص الولد بأحكام خاصة، الّا ان استشهاد الامام بهذه القصة الواردة في الولد، مع ان ما هو الشائع عنه، الذي بلغ عامر بن عميرة، هو حجّ بعض أهل الميّت عنه، دليل على انه لا خصوصية للولد، و لا مجال لتوهم كون الذيل قرينة على ان المراد ببعض الأهل هو الولد، لان ما هو الشائع لم يكن مذيّلا بهذا الذيل، كما انه لا مجال لاحتمال الاختصاص بالأهل و عدم الشمول للأجنبي، فتدبر. فالإنصاف تمامية دلالة الرواية أيضا.
و من جملة ما يدل على الحكم أيضا صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللَّه- عليه السلام- عن رجل مات و لم يكن له مال، و لم يحج حجة الإسلام، فأحج (فحج) عنه، بعض إخوانه، هل يجزي ذلك عنه، أو هل هي ناقصة؟ قال:
بل هي حجة تامة. [١] و لا ريب في ان مورده صورة وجوب حجة الإسلام و استقراره عليه، بحيث لو كان له مال لكان اللازم على الورثة الاستيجار له من ماله و تركته، كما انه لا مجال للمناقشة بعد وقوع المقابلة في كلام السائل بين الاجزاء و الناقص، في ان المراد بالتمامية في جواب الامام- ع- هو الاجزاء عن الميت، لا مجرد الصّحة في مقابل البطلان.
و عليه، فان كان المفروض في السؤال هو الحج عنه، تكون الرواية واردة في نفس المقام، و ان كان هو الإحجاج عنه، تدل الرّواية على حكم الحج بطريق أولى، لأن الظاهر: انّ المراد بالاحجاج هو الإحجاج من مال نفسه لا من مال الميت، فإذا كان الحج الناشئ عن الإحجاج الكذائي مجزيا عن الميت، فالحج عنه تبرعا يكون مجزيا بطريق اولى، لخلوه عن شائبة الأمر الماديّ.
[١] وسائل أبواب وجوب الحج الباب الواحد و الثلاثون ح- ١.