المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٩ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
(و ما لا يطابق شيئا منهما) اى الواقع و الاعتقاد معا (نحو قولك) ايها الكاذب («جاء زيد» و انت، اى و الحال انك) ايها الكاذب (خاصة تعلم انه لم يجيء دون المخاطب) و السامع (فهذا) المثال مقيدا بما ذكر (ايضا اسناد الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر، لأن الكاذب لا ينصب قرينة على خلاف ارادته) التى هى تمشي كذبه لغرض له في ذلك.
(و قوله «و انت تعلم» بتقديم المسند اليه احتراز عما اذا كان المخاطب ايضا عالما بأنه) اي زيد (لم يجيء، فانه) اي قولك حينئذ (لا يتعين كونه حقيقة، بل ينقسم الى قسمين: احدهما ان يكون المخاطب مع علمه بأنه لم يجيء عالما بأن المتكلم يعلم انه لم يجىء، و الثانى ان لا يكون عالما به) اى بأن المتكلم يعلم انه لم يجىء.
(و الاول لا يكون اسنادا الى ما هو له عند المتكلم لا في الحقيقة) لأن المتكلم يعلم ان المجيىء لم يسند الى ما هو له، لأنه يعلم ان زيدا لم يجىء (و لا في الظاهر، لوجود القرينة الصارفة) عن كون الاسناد الى ما هو له، و هي علم المخاطب بأن المتكلم ايضا يعلم بأن زيدا لم يجيء (فلا يكون) القول المذكور (حقيقة عقلية، بل ان كان) الاسناد الى زيد (لملابسة) اى مشابهة بينه و بين الفاعل الحقيقي للمجىء او علاقة اخرى، فحينئذ (يكون مجازا، و الا) اى و ان لم يكن الاسناد لملابسة بينهما (فهو) اى القول المذكور (من قبيل ما) اى تكلم (لا يعتد به و لا يعد في الحقيقة و لا في المجاز بل ينسب قائله الى ما يكره) كأن يقال له انت كذاب قليل الحياء بذى او مجنون (كما صرح به) اى بأن ينسب قائله الى ما يكره (في المفتاح)