المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٨ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
يفيدك عنقريب في الجواب عن الاشكال الثاني الوارد على تعريف المصنف.
و اما كون الفعل مخلوقا للّه فالمراد به-على ما قيل-ما اسند اليه تعالى عرفا كالموت و الحياة، و كونه مخلوقا لغيره فالمراد به ما اسند الى غيره تعالى عرفا كالضرب و القتل، و ان كان الكل فعلا له تعالى عند بعض على ما بيناه في اللام في «اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ» من مذهب المعتزلة و الاشاعرة.
(و لا يشترط) في كون الاسناد حقيقة (صحة حمله) اى المسند (عليه) اى على من هو له (و الا لخرج ما يكون المسند فيه مصدرا) نحو «اعجبنى ضرب زيدا عمرا» فان اسناد ضرب الى زيد حقيقة مع انه غير محمول عليه-فتأمل.
(فقد دخل فيه) اى في تعريف الحقيقة العقلية جميع الأقسام الأربعة، اعنى (ما يطابق الواقع كقول المؤمن «انبت اللّه البقل» و ما يطابق الاعتقاد فقط نحو قول الجاهل «اثبت الربيع البقل») و منه قوله تعالى حكاية عن الكفار «وَ مٰا يُهْلِكُنٰا إِلاَّ اَلدَّهْرُ» لقوله تعالى «إِنْ هُمْ إِلاّٰ يَظُنُّونَ» .
(و ما يطابق الواقع فقط، كقول المعتز لى) و قد بينا مذهبه في الموضع المذكور (لمن لا يعرف حاله و هو يخفيها) اى حاله (منه) اى ممن لا يعرف حاله (خلق اللّه تعالى الأفعال كلها، فان اسناد خلق الأفعال الى اللّه اسناد الى ما هو له عند المتكلم في الظاهر و ان لم يكن كذلك في الحقيقة) لما بينا من مذهبه هناك (و هذا المثال غير مذكور في المتن) اى في كلام الخطيب.