المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٩
(لا يطلق عليه اسم لا حقيقة و لا مجازا ما لم يرد به اذن) من (الشارع) باستعمالها في القرآن او السنة المتواترة (و ليس كذلك) اي و الحال انه ليس يتوقف على السمع و فيه كلام سيأتى (لأن مثل هذا التركيب) الذي فاعله مسمى باسم لم يستعمل في القرآن و لا في السنة المتواترة (صحيح شائع ذائع في كلامهم سمع من الشارع ام لم يسمع) اي استعمل في القرآن او السنة المتواترة فيتعلمه العباد ام لا.
(و اللوازم) الأربعة (كلها منتفية كما ذكرنا) كلا في مورده (فينتفى كونه) اي المجاز العقلي (من باب الاستعارة بالكناية، لأن انتفاء اللازم) مساويا كان او اعم (يوجب انتفاء الملزوم) .
الى هنا كان الكلام في اربعة من الاعتراضات الخمسة التى اوردها الخطيب على السكاكى، و يأتي الخامس بعد اجوبة هذه الاعتراضات الاربعة.
(و) اما (جوابه) اى الخطيب، فهو (ان مبنى هذه الاعتراضات على ان مذهب السكاكي في الاستعارة بالكناية ان تذكر المشبه و تريد به المشبه به حقيقة) مثلا: تذكر لفظ الربيع و تريد به اللّه تعالى بأن يكون الاسمان-اعنى لفظ الربيع و اللّه-لمسمى واحد، و هو القادر المختار، و كذلك تذكر لفظ المنية و تريد به السبع الحقيقى الذي له تلك المخالب و الهيئة المخصوصة المعلومة.
(و هذا) المبني (وهم) اى غلط (لظهور ان ليس المراد بالمنية في قولنا «مخالب المنية نشبت بفلان» السبع) ليكون اسمان لمسمى واحد، و بعبارة اخرى ليس مراد السكاكى ان لذلك الحيوان اسمين احدهما لفظ السبع و الاخر لفظ المنية (بل المراد) بها، اي بالمنية