المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٥ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
الكتاب انه غير منعكس، اذ يخرج منه حينئذ بعض انواع المجاز (نحو قول الجاهل) المعتقد بأن الانبات فعل الربيع لا فعل اللّه تعالى (و) نحو قول (المعتزلي) المعتقد بأن افعال العباد ليست مخلوقة للّه تعالى حسب ما بيناه في اوائل الجزء الاول عند الكلام في اللام في الحمد للّه (لمن يعرف حالهما) اي اعتقادهما (انبت اللّه البقل) هذا قول الجاهل (و خلق اللّه الأفعال كلها) هذا قول المعتزلى (و) كذلك (اضل اللّه الكافر) و انما يقولان هذه الاقوال المخالفة لاعتقادهما (بالتأول و القصد الى انه اسناد الى) غير ما هو له اى الى (السبب) لأن اللّه تعالى عندهم سبب لهذه الافعال لا فاعل
و انما خرج ما ذكر من المجازات (لأنه اسناد الى ما هو له في نفس الأمر) باعتقاد العالم بالصانع، و الاشعرى على ما بيناه ايضا في الموضع المذكور.
(و بالجملة ان اراد) المصنف في هذا الكتاب (غير ما هو له في نفس الامر فقد خرج عن تعريفه) للمجاز (امثال ما ذكر) من المجازات الثلاثة-اعنى قول الجاهل و المعتزلى المذكور آنفا- فيكون التعريف غير منعكس (و ان اراد) غير ما هو له (عند المتكلم في الظاهر) اى فيما يفهم من ظاهر كلامه و يدرك من ظاهر حاله، بأن ينصب قرينة على انه-اي الاسناد-الى غير ما هو له في اعتقاده، و انما احتمل في تعريفه للمجاز ذلك (بقرينة ذكره) اى ذكر قوله غير ما هو له (في مقابلة الحقيقة) .
حاصله ان غير ما هو له في تعريف المجاز وقع موقع ما هو له في تعريف الحقيقة، و قد تقدم ان المراد مما هو له في تعريفها عند