المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٦ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
المتكلم في الظاهر، فيكون المراد في تعريف المجاز غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر و ذلك للتقابل بينهما، و حينئذ (فقد خرج نحو) ما مر في المتن من (قول الجاهل) «انبت الربيع البقل» رائيا الانبات من الربيع، فان هذا الاسناد و ان كان الى غير ما هو له في الواقع لكنه ليس الى غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر لأن الجاهل يراه الى من هو له (و) كذلك خرجت (الأقوال الكاذبة) لأن الكاذب لا ينصب قرينة على ان الاسناد في كلامه الى غير ما هو له، بل يجد و يسعى لأن يفهم المخاطب انه الى من هو له فقد خرج هذان القولان (بقوله «عند المتكلم في الظاهر» و صار قوله «بتأول» ضايعا) اى قيدا زائدا في تعريف المجاز (و) صار (اسناد اخراج نحو قول الجاهل) اى قوله «انبت الربيع البقل (اليه) اى الى بتأول كما في المتن (فاسدا) .
و بالجملة تعريف المصنف للمجاز إما غير منعكس، و ذلك اذا اراد غير ما هو له عند العقل و في نفس الامر، و إما مشتمل على قيد ضائع و زائد، و ذلك اذا اراد غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر بقرينة ذكره في مقابلة الحقيقة حسب ما اوضحناه، و كلا الامرين غير جائز في التعاريف.
(قلت) : لم يرد هذا و لا ذاك، اي لم يرد خصوص غير ما هو له عند المتكلم في الظاهر بالمعنى المذكور في تعريف الحقيقة و لا خصوص غير ما هو له عند العقل و في نفس الامر، بل (اراد بالاسناد الى غير ما هو له) الاعم منهما، و هو (مفهومه الظاهر الاعم) منهما (اعنى ما) اى اسناد (يصدق عليه انه اسناد الى غير ما هو له