المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٤٤ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
الى كل) واحد (من) القيدين، اعنى (قوله خلاف ما عند المتكلم و) قوله (بضرب من التأول، لكن اسناده الى الأول) اى خلاف ما عند المتكلم (اولى، لأنه السابق في الذكر، و المقصود بالثاني) اى بضرب من التأول (اخراج الكواذب) فقط، و ان كان يمكن اخراج قول الجاهل به ايضا.
(و على هذا) اي على امكان اخراج قول الجاهل يضرب من التأول (كان الانسب) لصاحب المفتاح (ان يقول) في كلامه المتقدم (ليخرج قول الجاهل مكان قوله لئلا يمتنع طرده) و انما كان ذلك انسب لأن الظاهر من قوله «لئلا يمتنع طرده» انه لا مخرج لقول الجاهل غير قوله خلاف ما عند المتكلم، و ليس كذلك، اذ له مخرج آخر و هو قوله «بضرب من التأول» و ان كان الأولى اسناد اخراجه الى قوله «خلاف ما عند المتكلم» لكونه السابق في الذكر (و لكن) هذا مناقشة في العبارة و اللفظ، و (المناقشة في العبارة بعد وضوح المقصود) اى مقصود السكاكي حسب ما بيناه (ليست من دأب المحصلين) اي من عاداتهم.
(فان قلت: ما ذكرت من تقرير كلام المصنف) قد تحصل منه انه يجوز تعريف المجاز بأنه الكلام المفاد به خلاف ما عند العقل، و يلزم منه ان يصح تعريفه بأنه اسناد الفعل او ما هو في معناه الى غير ما هو له في نفس الأمر، بأن يراد من تعريف المصنف في هذا الكتاب غير ما هو له في نفس الأمر، فالتقرير على هذا الوجه (مشعر بأن مراده) في هذا الكتاب من تعريف المجاز (غير ما هو له عند العقل و في نفس الامر، و حينئذ يرد عليه) اى على تعريف المصنف في هذا