المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣١ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
تقدم و اسرع كأن زهاءها اى مقدارها، و الصليع الذى لا شعر فيه، و لعله شبها بذلك الرأس في التجرد و الانكشاف و الظهور و التمام، كما يقال جيش اقرع و ألف اقرع، اى قام مجازا، وخيل اى و اصحاب خيل قد تقدمت لها بمثلها، و التحية الدعاء بالحياة، فأخبر عنها بالضرب الوجيع على سبيل التهكم، و ضمير «بينهم» للخيل بمعنى الجيش، و انتقل من ذكر ريحانة الى الحرب لانه كان اغار على دريد في طلبها -انتهى.
و الغرض من نقل الحاشية بطولها معرفة مجيئ وزن فعيل بمعنى مفعل، اى بمعني اسم الفاعل من باب الافعال، كما قلنا ان الأليم بمعنى المؤلم. و في خاتمة المصباح تصريح بذلك فراجع ان شئت
(و يمكن الجواب عن الأول) اى عن نحو «رجل عدل» و «انما هي اقبال و ادبار» (بأنه عنده ليس بمجاز، كما انه ليس بحقيقة) كما تقدم منه ذلك في بحث الحقيقة العقلية.
و حاصل الجواب في المقامين: ان قول الشيخ ليس حجة على المصنف اذله رأي غير رأى الشيخ، لأن الظاهر منه انه اختار ما ذهب اليه الزمخشرى من ان الاسناد الى المبتدأ ليس بحقيقة و لا بمجاز، و ذلك لأنه قال في قوله تعالى «خَتَمَ اَللّٰهُ عَلىٰ قُلُوبِهِمْ» يجوز ان يستعار الاسناد في نفسه من غير اللّه تعالى اللّه جل شأنه، فيكون الختم مسندا الى اسم اللّه على سبيل المجاز و هو لغيره تعالى، تفسير هذا أن الفعل ملابسات شتى يلابس الفاعل و المفعول به و المصدر و الزمان و المكان و المسبب له، فاسناده الى الفاعل حقيقة، و قد يسند الى هذه الأشياء علي طريق المجاز المسمى استعارة و ذلك لمضاهاتها للفعل في ملابسة الفعل كما يضاهي الرجل الأسد في