المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٤ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
الدرع و النبل و النشاب و التمر، و منه «عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ» -انتهى.
و قال في الكشاف في قوله تعالى «فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ» ان راضية منسوبة الى الرضا كالدارع و النابل، و النسبة نسبتان نسبة بالحرف و نسبة بالصيغة، او جعل الفعل لها مجازا و هو لصاحبها-انتهى.
و الى النسبة بالصيغة يشير ابن مالك بقوله:
و مع فاعل و فعال فعل
في نسب اغنى عن البا فقبل
(و سيل مفعم في عكسه) اى فيما للمفعول و اسند الى الفاعل (اذ المفعم اسم مفعول من افعمت الاناء) بمعنى (املأته) فالمفعم هو المملوء و السيل هو المائى (و قد اسند) المبنى للمفعول-اعنى المفعم- (الى الفاعل) اعنى الضمير المستتر فيه الراجع الى السيل. و بعبارة اخرى: جعل ما هو الفاعل في المعنى، اى في الأصل و هو السيل نائبا عن الفاعل لفظا (و شعر شاعر في) اسناد ما بنى للفاعل-اعنى شاعر-الى الضمير الراجع الى (المصدر) اعنى الشعر (و الأولى ان يمثل بنحو جد جده) مما هو صريح في المصدرية كقوله:
سيذكر قومى اذا جد جدهم
و في الليلة الظلماء يفتقد البدر
(لأن الشعر) في المثال (و ان كان على لفظ المصدر فهو بمعنى المفعول لا بمعنى تأليف الشعر) حتى يكون مصدرا.
فهو نظير ما قاله محشى التهذيب في العكس المستوى، و هذا نصه: و اعلم ان العكس كما يطلق على المعنى المصدرى المذكور كذلك يطلق على القضية الحاصلة من التبديل، و ذلك الاطلاق مجازى من قبيل اطلاق اللفظ على الملفوظ و الخلق على المخلوق-انتهى.
فالشعر في المثال بمعنى المشعور (فيكون) المثال (من قبيل