المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٣ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
(الذى يفاد بكأن و الكاف و نحوهما) كالمثل و النظير و الشبيه و مشتقاتها (و انما هو) اي تشبيه الربيع بالقادر (عبارة عن الجهة التى راعاها المتكلم حين اعطى الربيع حكم القادر في اسناد الفعل اليه، و هو) اى تشبيه الربيع بالقادر (مثل قولنا شبه ما بليس، فرفع بها) اى بما (الاسم و نصب بها الخبر، فان الغرض) من هذا التشبيه ايضا ليس التشبيه المصطلح الذى يفاد بكأن و الكاف و نحوهما، بل الغرض (به تقدير) اى فرض و اعتبار (قدروه) اى فرضوه و اعتبروه (في نفوسهم) اى النحويين (وجهة راعوها في اعطاء ما حكم ليس في العمل) و في بعض الأحكام الأخر (كقولهم «عِيشَةٍ رٰاضِيَةٍ» فيما بنى للفاعل) يعنى راضية مبنى للفاعل (و اسند الى المفعول به) اى الى الضمير المستتر الراجع الى العيشة (اذ العيشة مرضية) فليس المراد اسناد راضية الى العيشة، كما توهمه بعض من لا خبرة له بأمثال هذه المباحث الدقيقة، لأن الأسناد الى المبتدأ واسطة بين الحقيقة و المجاز، و هكذا في الأمثلة الآتية.
فتحصل مما ذكرنا ان الشاهد في اسناد راضية الى الضمير المستتر الراجع الى العيشة، لأنها جعلت فاعلا و قد كان في الأصل مفعولا بها لأنها مرضى بها، و الحاصل ان المرضى بها جعلت راضية ثم اسند ما بنى للفاعل-اعنى راضية-اليها. و بعبارة اخرى: جعل المفعول معنى فاعلا لفظا.
هذا ما يقتضيه عبارة الكتاب، و لكنه ليس بالمرضى عند الجميع. قال في خاتمة المصباح: النسبة قد يكون معناها انها ذو شىء و ليس بصنعة له، فتجيء على فاعل نحو دارع و نابل و ناشب و تامر لصاحب