المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٠ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
و الملازمة بينهما انما تكون لصدوره منه او قيامه به، فان الفعل و ما في معناه يحتاجان فى وجودهما الى الفاعل و الى المفاعيل الخمسة اذا كانا متعديين و الى بعض منها اذا كانا لازمين.
(و) يلابس (المفعول به) لوقوعه عليه سواء كان بلا واسطة نحو «ضربت زيدا» او معها نحو «مررت بزيد» خلافا لما في الجامى حيث قال: و المراد بوقوع الفعل عليه تعلقه به بلا واسطة حرف جر، فانهم يقولون فى «ضربت زيدا» ان الضرب واقع على زيد و لا يقولون في «مررت بزيد» ان المرور واقع عليه بل متلبس به-انتهى.
و الدليل على ما ذكرنا من التعميم امران: احدهما ما ذكره بعض المحققين من المحشين هناك من انه يقال في نحو «ذهبت بزيد» ان الاذهاب واقع على زيد، و لا فرق بين «ذهبت بزيد» و «اذهبت زيدا» ، فوقوع الفعل يشمل هذا التعلق-انتهى. و ثانيهما ترك المصنف للجار و المجرور، و قلما يخلو الفعل و ما في معناه من ملابستهما فتأمل جيدا.
(و) يلابس (المصدر) لكونه جزء من مفهومه، كما قال في الألفية:
المصدر اسم ما سوى الزمان من
مدلولى الفعل كأمن من امن
فيلابسه-اى يلازمه-لدلالته عليه تضمنا (و) كذلك (الزمان) لأنه ايضا جزء من مفهومه (و) يلابس (المكان و السبب) لأن ملابسته لهما لازمة لوجوده كما اشرنا اليه آنفا.
(لم يتعرض للمفعول معه و الحال و نحوهما) كالتميز و المستثنى (لأن الفعل) او ما في معناه (لا يسند اليها) ما دامت باقية على معانيها المقصودة منها، كالمصاحبة في المفعول معه و بيان هيئة الفاعل او المفعول