المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٨ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
(و هو) اى المجاز العقلى (اسناده-اى اسناد الفعل او معناه- الى ملابس) اي الى معمول، اي شيء بينه و بين الفعل او ما في معناه ملابسة و ارتباط، و يجوز فيه فتح الباء و كسرها لأن الملابسة من الطرفين، لكن المناسب لقوله «يلابس الفاعل» الفتح، و كذا قوله «ملابسات» فتأمل (له) اى الى معمول له (غير ما) اى غير معمول (هو) اى الفعل او ما في معناه (له) اى لذلك المعمول.
و من توضيحنا يظهر المراد من قوله: (اى غير الملابس الذي يكون ذلك الفعل او) ما في (معناه له: يعنى غير الفاعل فيما بنى للفاعل) اى الفعل المعلوم و اسم الفاعل و ما يلحق بهما (و غير المفعول فيما بنى للمفعول) اي الفعل المجهول و اسم المفعول و ما يلحق بها.
و أما قوله: (بتأول) فهو ظرف (متعلق باسناده) لأنه مصدر و المصادر لا مانع فيها من تعلق الظرف بها (و حقيقة) التأويل و خلاصته ما اشار اليه الطريحى حيث قال: التأويل ارجاع الكلام و صرفه عن معناه الظاهرى الى معنى اخفى منه، مأخوذ من آل يؤول اذا رجع و صار اليه-انتهى.
فتحصل من كلامه: ان التأويل عبارة عن صرف الكلام و ارجاعه عن معناه المتبادر منه في اللغة الى غير ذلك المعنى بواسطة القرينه، فاتضح ان حقيقة (قولك «تأولت الشىء» انك تطلبت ما يؤول اليه من الحقيقة) اى المعنى المجازى الذى هو المراد من الكلام حقيقة بالقرينة (او الموضع الذى يؤول اليه من العقل) اى المكان الذى يرجع اليه معنى الكلام ناشئا من العقل، بأن يكون المعنى مرضيا للعقل، كما يأتى في اقدمنى بلدك حق لى على فلان و كسى الخليفة الكعبة (لأن