المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٦ - تقسيم الاسناد الى حقيقة العقلية و مجاز العقلى
فان اسناد صائم الى النهار ليس بحقيقة عقلية (فان الصوم ليس للنهار) حقيقة، لأن النهار ليس بصائم بل هو زمان وقع فيه الصوم، و الصائم هو زيد مثلا.
و لا بد هنا من ذكر نكتة ذكرها بعض المحققين، و هذا نصها: ثم ان التعريف شامل لما فيه سلب، لأنه يقدر فيه ان الاثبات كان قبل النفى، فيصدق على قولنا «ما زيد قائم» ان فيه اسناد القيام في التقدير لمن هو له و هو زيد-انتهى.
(عند المتكلم) هذا الظرف (متعلق بالظرف) قبله (اعني له) اى متعلق بعامله المقدر المذكور في قول ابن مالك:
و اخبروا بظرف او بحرف جر
ناوين معنى كائن او استقر
فلا يرد ان الظرف لا يتعلق بمثله، لأن ذلك حيث كان الظرف لغوا، و اما اذا كان مستقرا فلا مانع من ذلك، لاستقرار معنى العامل فيه حينئذ، كما هو الظاهر من كلام ابن هشام، و هذا نصه: لا بد من تعلقهما-اى الظرف و الجار و المجرور-بالفعل او ما يشبهه او ما اول بما يشبهه او ما يشير الى معناه، فان لم يكن شىء من هذه الأربعة موجودا قدر-انتهى.
و ليعلم ان الاسناد على اربعة اقسام: الاول ما يطابق الواقع و الاعتقاد معا، و الثانى ما يطابق الواقع فقط، و الثالث ما يطابق الاعتقاد دون الواقع، و الرابع ما لا يطابق شيئا منهما. و المتبادر من قوله هو له الاول.
(و هذا) اى قوله عند المتكلم (ليدخل فيه) اى ليدخل في التعريف الثالث، و هو (ما يطابق الاعتقاد دون الواقع لكن بقى