المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٤ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
بحسب الانكار في الانكاري، و الامثلة ظاهرة) لا حاجة الى ايرادها.
و لو اردت توضيح الواضحات فقل في الابتدائى «ما قام زيد» و في الطلبى «ما زيد بقائم» و في الانكارى «و اللّه ما زيد بقائم» . هذا في صورة الاخراج على مقتضى الظاهر (و كذا يخرج الكلام فيها) اى في اعتبارات النفي (على خلاف مقتضى الظاهر) و الامثلة ايضا ظاهرة، و لو اردت توضيح الواضحات فقل الثالث في مقام الأول و بالعكس (كما ذكر فيما تقدم) اى في أمثلة الاثبات.
قال في المفتاح: من اتقن الكلام في اعتبارات الاثبات وقف على اعتبارات النفي-انتهى
(و ههنا بحث لا بد من التنبيه له، و هو: انه لا ينحصر فائدة ان في تأكيد الحكم نفيا لشك او ردا لانكار، و لا يجب في كل كلام مؤكد ان يكون الغرض منه رد انكار محقق او مقدر و كذا المجرد عن التأكيد) فلا يجب ان يكون المخاطب خالى الذهن عن الحكم و التردد فيه.
(قال الشيخ عبد القاهر) في دلائل الاعجاز ما ذكره التفتازانى بتغيير ما و اختصار، و هو انه (قد تدخل كلمة ان للدلالة على ان الظن كان من المتكلم في الذى كان) اى وجد (انه لا يكون) اى لا يوجد (كقولك للشيء و هو بمرأى و مسمع من المخاطب انه كان من الامر ما ترى، و احسنت الى فلان ثم انه فعل جزائى ما ترى) و يقرب من معنى هذا المثال ما قيل بالفارسية:
سگى را خون دل دادم كه با من يار ميگردد
ندانستم كه هر كس خون خورد خونخوار ميگردد