المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٣ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
في المهد ينطق عن سعادة جده
اثر النجابة ساطع البرهان
ان قوله «اثر النجابة ساطع البرهان» جملة مستأنفة) بيانية لكونه (جوابا عن سؤال) مقدر (كأنه قيل: كيف ذلك الاخبار و النطق مع انه رضيع في المهد؟) فأجاب عن هذا السؤال بقوله «ان اثر النجابة ساطع البرهان» (ففى هذه الجملة) اى اثر النجابة -الخ، اى في تأكيدها (اخراج الكلام على غير مقتضى الظاهر لعدم السؤال تحقيقا، و ذلك) اى تأكيد هذه الجملة (كناية عن ان هذا) اى النطق في المهد (لغرابته و ندوره مما لا يلوح) اى لا يظهر (صدقه) بسهولة (للسامع في بادئ الرأي، و يحوجه الى السؤال عن بيان كيفيته و بيان صدقه) يدل على ذلك قوله تعالى حكاية «كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كٰانَ فِي اَلْمَهْدِ صَبِيًّا» (فسيق الكلام معه) اى مع غير المنكر (مساق الكلام مع السائل المستشرف الى كيفية بيانه المشرئب) اي الممد عنقه لينظر (الى ساطع برهانه) انتهى كلام صاحب اللباب.
(و قس على هذه) الصورة من الاخراج لا على مقتضى الظاهر، و وجه تسميتها كناية (البواقى) من صور الاخراج المذكور.
(و لما كانت الامثلة المذكورة للاعتبارات السابقة) للاقسام الثلاثة -اى الابتدائي و الطلبى و الانكارى-و لصور الثلاث للاخراج لا على مقتضى الظاهر (من قبيل الاثبات سوى قوله «لاٰ رَيْبَ فِيهِ» اشار الى التعميم دفعا لتوهم التخصيص) اى تخصيص الاعتبارات السابقة بالاثبات (فقال: و هكذا اعتبارات النفى من التجريد عن المؤكدات في الابتدائى و تقويته بمؤكد استحسانا في الطلبى، و وجوب التأكيد