المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٢ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
الفن في محاوراتهم، و انه في علم البيان يسمى بالكناية، و له انواع تقف عليها و على وجه حسنها بالتفصيل هناك باذن اللّه تعالى-انتهى.
و قال هناك-اى في علم البيان-: ان مبنى الكناية على الانتقال من اللازم الى الملزوم (و) بعبارة اخرى (هي ذكر لازم الشىء لينتقل الى ملزومه، فما وجهه) اى ما وجه تسمية اخراج الكلام لا على مقتضى الظاهر بالكناية?.
(قلت: لعل وجهه) بل المتيقن ذلك (ان ايراد الكلام في مقام لا يناسبه) عند البلغاء (بحسب الظاهر كناية عن انك نزلت هذا المقام و الحال المتحقق منزلة المقام و الحال الذى يطابقه ظاهر الكلام (و) كناية عن انك (اعتبرت فيه) اى في الكلام (الاعتبارات اللائقة بذلك المقام) و الحال الذى يطابقه ظاهر الكلام (لأن هذا المعنى) اى تنزيل المقام و الحال المتحقق منزلة المقام و الحال الذى يطابقه ظاهر الكلام (يلزمه ايراد الكلام على الوجه المذكور) اى في مقام لا يناسبه بحسب الظاهر (و ينتقل عنه) اى عن ايراد الكلام على الوجه المذكور (اليه) اى التنزيل المذكور.
(مثلا: قولك لمنكر الاسلام) و جاحده («الاسلام حق» مجردا عن التوكيد كناية عن انك جعلت انكاره) و جحده (كلا انكار) و لا جحد (و نزلته منزلة خالى الذهن تعويلا على ما يزيل الانكار، لأن سوق الكلام مع المنكر مساقه مع خالى الذهن مما ينتقل عنه الى هذا المعنى) اى الى التنزيل المذكور.
(و نظير ذلك) و نظير ذلك التسمية و بيان وجهها (ما ذكره صاحب اللباب في شرح قوله: