المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٧٨ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
(عموم) و خصوص (من وجه لا) عموم و خصوص (مطلق) لعدم صدق الكلية في شيء من الطرفين.
(قلنا: لا نسلم) بطلان الكلية المدعاة في طرف مقتضى الظاهر، اذ دعوى (انه) اى هذا القسم المذكور الذى تركه المصنف (ليس على وفق مقتضى الحال) باطلة (لأن المقتضى لترك التأكيد) في القسم المتروك انما هو (بحسب غير الظاهر) اى غير الواقع (لا مطلق الحال) اذ المفروض في القسم المتروك ان المخاطب منكر واقعا، و مقتضى الانكار التأكيد لا تركه.
(و) الحاصل (انه لا يلزم من كونه) اى القسم المتروك (على خلاف مقتضى الحال بحسب غير الظاهر كونه على خلافه) اى الحال (مطلقا) يعنى حتى بحسب مقتضى الظاهر، و ذلك لبداهة ان القسم المتروك على وفق مقتضى الظاهر-اى الواقع- (لأن انتفاء الخاص) اى انتفاء موافقة الحال التنزيلي الذى هو احد فردي الحال بالمعنى الاعم (لا يوجب انتفاء العام) اى لا يوجب انتفاء موافقة الفرد الاخر من العام الذي هو الحال الواقعي، فبطل ما تقدم من انه ليس على وفق مقتضى الحال، فثبتت الكلية المدعاة، اعنى كل مقتضى الظاهر مقتضى الحال من غير عكس، فثبت ان مقتضى الظاهر اخص من مقتضى الحال، فالنسبة بينهما عموم مطلق لا من وجه.
(على انه لا معنى لجعل الانكار كلا انكار ثم تأكيد الكلام) اذ هذا القسم من الجعل و التنزيل لغو لا يرتكبه العقلاء (اذ لا يعرف اعتبار الانكار و عدمه الا بالتأكيد و تركه) فاذا جعلت المنكر كغير المنكر و مع هذا اكدت الكلام فمن اين يعرف انك ارتكبت ذلك،