المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٦٥ - المقاصد و الاغراض التى من اجلها يلقى الخبر
كان في حكم اللغو.
قال السكاكى في الفن الأول: من المعلوم ان حكم العقل حال اطلاق اللسان هو ان يفرغ المتكلم في قالب الافادة ما ينطق به تحاشيا عن وصمة اللاغية، فاذا اندفع في الكلام مخبرا لزم ان يكون قصده في حكمه بالمسند للمسند اليه في خبره ذاك افادته للمخاطب متعاطيا مناطها بقدر الافتقار-انتهى.
(و اشار الى تفصيله) اى تفصيل قدر الحاجة و الافتقار (بقوله: فان كان المخاطب خالى الذهن من الحكم) اى من الاعتقاد و ادراك النسبة الخبرية الثبوتية او السلبية، اى من التصديق بها.
قال في التهذيب: العلم ان كان اذعانا للنسبة فتصديق و الا فتصور. و قال محشيه: اى اعتقادا بالنسبة الخبرية الثبوتية، كالاذعان بأن زيدا قائم، او السلبية كالاعتقاد بأنه ليس بقائم-انتهى.
(و) من (التردد فيه) اى في الحكم، اى في وقوع النسبة و لا وقوعها، ففى الكلام استخدام لأن التردد ليس في الحكم بمعنى الاعتقاد و التصديق بل في الحكم بمعنى الوقوع و اللاوقوع، فذكر الحكم اولا بمعنى التصديق و اعاد الضمير عليه بمعنى الوقوع و اللاوقوع.
(تكميل) الحكم عندهم يطلق على امور خمسة:
«احدها» -النسبة الكلامية اى المفهومة من الكلام، و هي ثبوت المحكوم به للمحكوم عليه، او انتفاؤه عنه في الواقع، و قد يعبر عنه بوقوع النسبة او لا وقوعها، و هذا المعنى هو المراد بالحكم حين عود الضمير اليه، و هذا هو المتعارف بين الأدباء و ارباب العربية.