المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥ - الفصاحة في المتكلم
المعلوم الخارجي، و العلم التحصيلى حصول صورة شيء لشيء») فلا اجتماع. و قد يجاب ايضا بأن احدى الصورتين موجودة بوجود اصيل، و الأخرى بوجود ظلي، و بذلك يمتازان، فلا استحالة.
و عن الاشكال الثانى: ان التغاير الاعتباري كاف لتحقق النسبة، و لا شك ان كون الشيء بحيث يصح ان يكون عالما يغاير كونه بحيث يصح ان يكون معلوما، و هذا القدر كاف لتحقق الاضافة المذكورة بين الشيء و نفسه، سواء جعلت نفس العلم او لازمة له.
(و هو عرض لوجود حده فيه) اى العلم عرض لصدق تعريف العرض عليه، لأنه لا شك انا اذا علمنا شيئا يحصل لنا في تلك الحالة كيفية نفسانية هي العلم بذلك الشيء فيصدق عليها حد العرض، سواء كان المعلوم جوهرا أو عرضا-الى ان قال-انها قائمة بالذهن قيام باقى الكيفيات النفسانية-انتهي.
و أنت اذ اتقنت ما فصلنا تعرف المراد مما نقل في الحاشية في وجه الأحسنية، و هذا نصه: نقل عن الشارح ان وجه الحسن ما في لفظ الهيئة و القارة من الخفاء، و ان النقطة و الوحدة واردتان على ظاهر تعريف القدماء، و ان الحركة ان جعلت من الكيفيات فلا وجه لاخراجها و ان جعلت من الأين فقد خرجت بقولهم «لا يقتضى نسبة» ، و كذا الفعل و الانفعال و كذا يخرج الزمان بقولهم «لا يقتضي قسمة» لأنه نوع من الكم-انتهى المنقول عن الشارح.
حاصل المنقول عنه: ان تعريف القدماء مشتمل على عيوب ثلاثة: الاول اشتماله على جنس موجب للخفاء و هو هيئة، فالأحسن تبديله بلفظ «عرض» كما في تعريف المتأخرين. و الثانى كونه غير مانع