المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٤ - الفصاحة في المتكلم
المتعلق.
و ليعلم ان الافتقار الى القيد الرابع انما هو على المشهور من كون العلم من اقسام الكيفيات النفسانية، و أما على غيره فلا. قال الحكيم السبزواري «في جنسه» اى جنس العلم. اقوال: هل هو كيف كما هو المشهور، او اضافة كما قال الفخر الرازي، او انفعال كما قال بعض آخر-انتهى.
و قال القوشجي: «و العلم لا يعقل الا مضافا» يعنى لا يتحقق العلم الا ان يكون هناك اضافة، فتوهم بعضهم ان العلم نفس تلك الاضافة، فواد عليهم الاشكال في علم الشيء بنفسه، اذ لا يتصور هناك اضافة.
و ذهب آخرون الى انه امر حقيقى يستلزم تلك الاضافة، فمن قال من هؤلاء انه صفة ذات اضافة توجه عليه ايضا ذلك الاشكال فقط، و من قال منهم انه صورة الشيء توجه عليهم الاشكال في علم الشيء بنفسه باجتماع الصورتين المتماثلتين و تأيد بذلك الاشكال الوارد على الكل، و الى هذا المعنى اشار (المصنف) بقوله: (فيقوى الاشكال) باجتماع الصورتين المتماثلتين (مع الاتحاد) يعنى في علم الشيء بنفسه يتحد العالم و المعلوم، و يتوجه عليه الاشكال باجتماع صورتين متماثلين، و يقوي ذلك الاشكال باعتبار لزوم الاضافة، اذ عند الاتحاد لا تتحقق الاضافة، فلا يتحقق العلم لانتفاء لازمه الذى هو الاضافة.
و الجواب عن الاشكال الاول: ان علم الشيء بنفسه علم حضوري (لا تحصيلى، و لهذا قالوا «العلم الحضورى هو العلم الذي هو عين