المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٠ - انحصار المقصود من علم المعانى في ثمانية ابواب
كالمضارع فانه مشتق من الماضي بالذات و من المصدر بالواسطة-فتأمل.
(و النهى) قال في المراح و النهي مثل الأمر في جميع الوجوه. و قال في الحاشية على قوله «الوجوه» اى التى ذكرت من كونه مشتقا من المضارع و احكام نون التأكيد-انتهى.
(او نقل كعسى و نعم و بعت و اشتريت) و سائر صيغ العقود و الايقاعات، و قد ذكر في القوانين في آخر القانون الاول ما يفيدك ههنا-فراجع ان شئت.
(او زيادة اداة) نحو «هل قام زيد» (و التمنى) نحو «لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ» و الترجى نحو «لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىٰ» (و ما اشبه ذلك) من سائر الانشاءات.
(ثم قدم بحث احوال الاسناد) الخبرى (على احوال المسند اليه و المسند مع ان النسبة) الكلامية التى هو الاسناد حقيقة (متأخرة عن الطرفين) ضرورة انه ما لم يكن شيئان يسند احدهما الى الآخر لم يتحقق نسبة و لا اسناد (لأن علم المعانى انما يبحث عن احوال اللفظ الموصوف بكونه مسندا اليه و مسندا) لا عن احوال اللفظ من حيث ذاته.
(و هذا الوصف) اى كونه مسندا اليه و مسندا (انما يتحقق بعد تحقق الاسناد) و النسبة بين الطرفين (لأنه ما لم يسند احد اللفظين الى الآخر لم يصر احدهما) موصوفا بكونه (مسندا اليه و الاخر) موصوفا بكونه (مسندا) .
و بعبارة اخرى: علم المعانى انما يبحث عن احوال اللفظ من حيث كونه احد طرفي النسبة و الاسناد، و ذلك لا يتعقل الا بعد تعقل النسبة